إن الذي تذهب إليه الإمامية أخذًا بما جاء عن آل البيت عليهم السلام أن الله تعالى يعيد قومًا من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها، فيعز فريقًا ويذل فريقًا آخر ويدل المحققين من المبطلين، والمظلومين منهم من الظالمين، وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام، ولا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان، أو من بلغ الغاية من الفساد، ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت ومن بعده إلى النشور، وما يستحقونه من الثواب والعقاب [1] .
والذي بلغ الغاية في الفساد هنا في نظر الإمامية هم الذين ظلموا عليًا والأئمة من بعده، واغتصبوا الخلافة كأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم.
ولا يكتفي الشيعة بهذا بل يعتقدون انتظار الغائب من أساسيات الإيمان، فالإيمان عندهم:
الولاية لولينا، والبراءة من عدونا، والتسليم لأمرنا، وانتظار قائمنا، ثم الاجتهاد والورع [2] .
وأعظم الطامات في اعتقاد الإمامية في القائم المنتظر: أن يعتقد الإمام نائب الإمام الغائب، فيلسوف الثورة ومخلص البشرية، وخليفة المؤمنين الخميني أن عيد ميلاد المهدي أكبر من عيد ميلاد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: إن هذا العيد هو عيد كبير بالنسبة للمسلمين.. يعتبر أكبر من عيد ميلاد النبي [3] .
ومن المضحكات في هذا الاعتقاد أنهم يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والسبطين وأعداءهم يعني: الخلفاء الراشدين الثلاثة ومعاوية بن أبي سفيان ويزيد ومروان وابن زياد وأمثالهم، وكذلك الأئمة الآخرين وقاتليهم يحيون بعد ظهور المهدي، ويعذب قبل حادثة الدجال كل من ظلم الأئمة ويقتص منهم، ثم يموتون ثم يحيون يوم القيامة [4] .
(1) عقائد الإمامية ص67-68.
(2) الوشيعة ي نقد الشيعة لموسى جار الله المقدمة (م ط) .
(3) مجلة المجتمع العدد 488 الكويت بتاريخ 8/7/1980م.
(4) مختصر التحفة الاثني عشرية ص200-201.