فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 18

وعن عبد الرحمن القصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قرأ هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} فقال: هل تدري من يعني؟ فقلت: يقاتل المؤمنون فيقتلون ويُقتلون، فقال: لا ولكن من قتل من المؤمنين رد حتى يموت، ومن مات رد حتى يقتل [1] .

هل سمعت قبل ذلك أن الإنسان يموت مرتين؟ وهل سمعت عن هذا التقسيم العجيب؟

وأعجب منه أنهم يعتقدون أن هذه الرجعة خاصة بالمؤمنين. أليس هذا ظلمًا للمؤمنين أن يعالج خروج الروح من جسده مرتين، وتسل من غير المؤمن مرة واحدة؟ أليس هذا مما يضحك منه صغار الصبية وكبار المجانين؟!

يقول القمي في خصاله والمجلسي في بحاره: إن الرجعة ليست بعامة، وهي خاصة، لا يرجع من محض الإيمان محضًا أو محض الشرك محضًا [2] .

ومن الأوهام التي عاش فيها الشيعة حتى اليوم أن أمور الناس بيد هذه الذي غاب عن الناس.

يقول الخميني في كشف الأسرار: إذًا فإن أحد أولي الأمر هو ذلك الذي أمسك الرسول أما سبعين ألف شخص بساعده وقدمه للحاضرين، وهو كذلك الغائب الآن عن الأنظار وبيده أمر اليوم [3] .

هكذا يخلع الخميني على الوهم والخيال رداء الإلوهية، إن الذي بيده مقاليد كل شيء وملكوت كل شيء هو الله سبحانه وتعالى: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .

ويعلنها صاحب العقائد فيقول:

(1) بحار الأنوار ج53/74، وميزان الحكمة ج4/60.

(2) الخصال للقمي ص53، و بحار الأنوار ج53/39، وميزان الحكمة ج4/59.

(3) كشف الأسرار للخميني تعليق د/ أحمد الخطيب ص287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت