روى المجلسي في بحار الأنوار: ليبعثن الله أحياء من آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله كل نبي مرسل، يضربون بين يديّ بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعًا، وإن لي الكرة بعد الكرة، والرجعة بعد الرجعة والكرات، وصاحب الصولات والنقمات [1] .
معنى هذا أنهم يعتقدون أن الله يبعث الأنبياء؛ لتقوم بين يدي عليّ عليه السلام بالسيف بين يديه، ويعتقدون أن عليًا له رجعات وكرات، فهل هذا إلا اعتقاد الهندوكية بتناسخ الأرواح؟ وهل هذا اعتقاد عقلاء ينتسبون إلى الإسلام؟
ويروي صاحب بحار الأنوار أيضًا: يخرج مع القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلًا وخمسة عشر من قوم موسى عليه اللام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون وسليمان، وأبو دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك بن الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارًا وحكامًا [2] .
سبحان الله!! هكذا أصحاب موسى وغلامه يوشع بن نون، وأهل الكهف وبعض الصحابة؟
لقد نسى حائك القصة جواري عيسى عليه السلام. ألا يستحيون من الله من هذا الكذب الفاضح فليس في كتب المسلمين فضلًا عن كتب اليهود والنصارى، بل والمجوس من يعتقد عودة مجموعة من أتباع نبي ليقوم بين يدي غلام غاب منذ أكثر من ألف عام؛ لينصروه وليملؤوا معه الأرض عدلًا بعد أن مُلئت ظلمًا وجورًا. ألا ما أعظم صبركم هذه الآماد لانتظار القائم.
وانظر إلى هذا التفسير العجيب قي قول الله عز وجل: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} .
ليس أحد من المؤمنين إلا سيرجع حتى يموت، ولا أحج من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل [3] .
(1) بحار الأنوار ج53/47، وميزان الحكمة ج4/58.
(2) بحار الأنوار ج53/91، وميزان الحكمة ج4/59.
(3) بحار الأنوار ج53/40، وميزان الحكمة ج4/60.