يقول أحد آياتهم في هذا العصر: إن الحكمة في التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه كل وصي يعهد إلى الآخر ينشره في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام يخصص، أو مطلق يقيد، أو مجمل يبين، إلى أمثال ذلك فقد يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عامًا ويذكره بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلًا بل يودعه عن وصيه [1] .
يقول الكليني في الكافي: [باب التفويض إلى رسول الله والأئمة عليهم السلام أمر الدين] .
ويقول: فما فوض إلى رسول الله وآله فوض إلينا [2] .
ويقول: قال أبو عبد الله: لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى الأئمة يقول الله عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} وهي جارية على الأوصياء.
لقد اتضح مما سبق أن الإمامية يعقتدون أن الأئمة مفوضون من قبل الله تعالى أن يحدثوا أحكامًا حسب الأحوال، بل ويجوز أن ينقل الناس عنهم كلامهم على أنه كلام الله تعالى، وأن حكم الله لا يزال جاريًا.
وللأئمة الأوصياء أن يقولوا كلامًا ينسخ كلام الله تعالى، إلى آخر ما هنالك من التُّراهات والسخافات التي ملؤوا بها عقول سفهائهم.
فهل هذه عقيدة قوم ينتسبون إلى الإسلام، وينادون بالتقريب بين المفاهيم الإسلامية. هل هذه عقيدة قوم يمكن أن يجتمع عليها المسلمون؟
عقيدتهم في الرجعة
من الاعتقادات التي يؤمن بها الإمامية:
اعتقادهم في رجعة الإمام الغائب وهو محمد بن الحسن العسكري، الذي مات وهو انب خمس أو سبعن ويعتقدون أنه غاب في سنة 260هـ -على زعمهم- ثم سيعود ويدعون في كل آن وأوان أن يعجل الله فرجه، ويعتقدون أن من يموت من الأئمة يمكن أن يرجع مرة ومرة ثم يموت الموتة الكبرى.
(1) كشف الأسرار.
(2) أصول الشيعة ص77 حسين آل كاشف الغطاء.