فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 18

وإن كان ما جعله لأئمته غير صحيح فمن باب أولى أنه لا يثبت لفقهائهم، قد حاول الفقهاء من جانبهم إثباتها لأنفسهم ليقنعوا شيعتهم، ويبدو أنهم أقنعوهم وإذا جاز إثبات الولاية للأئمة جدلًا فهم من آل البيت الأطهار الكرام البررة، أما الفقهاء في كل عصر ومصر فمنهم من يعبد الله تعالى، ومنهم من يعبد المال، ومنهم من يتخذ إلهه هواه [1] .

ولتقف أمام النصوص التي نسجت لإضفاء الشرعية على هذا المعتقد الذي طلع به الشيعة على تدين الناس، ولم يسبقهم أحد من فرق المسلمين إليه.

قال محمد رضا المظفر: وعقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته، وهو الحاكم والرئيس المطلق، له ما للإمام في الفصل والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام، والراد على الإمام راد على الله تعالى، وهو على حد الشرك بالله كما جاء في الحديث عن الصادق [2] .

ويقول الخميني: فالفقهاء العدول وحدهم المؤهلون لتنفيذ أحكام الإسلام وإقرار نظمه وإقامة حدود الله وحراسة ثغور المسلمين، وعلى كل فقد فوض إليهم الأنبياء جميع ما فوض إليهم وائتمنوهم على ما اؤتمنوا عليه [3] .

وقال أيضًا: وعلى كل حال فنحن نفهم من الحديث أن الفقهاء هم أوصياء الرسول - صلى الله عليه وسلم - من بعد الأئمة، وفي حال غيابهم، وقد كلفوا بجميع ما كلف به الأئمة عليهم السلام القيام به [4] .

وقال أيضًا: وقد حصر الإمام عليه السلام القضاء بمن كان نبيًا أو وصي نبي، وبما أن الفقيه ليس نبيًا فهو إذًا وصي نبي، وفي عصر الغيبة يكون هو إمام المسلمين، وقائدهم والقاضي بينهم بالقسط دون سواه [5] .

ويروي الصدوق والطوسي والطبرسي في الاحتجاج عن الإمام الغائب قوله:

(1) أنظر أثر الإمامة في الفقه الجعفري ص407.

(2) عقائد الإمامية ص11-12.

(3) الحكومة الإسلامية ص70.

(4) الحكومة الإسلامية ص71.

(5) الحكومة الإسلامية ص76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت