فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 18

لقد ترتب على القول بالإيمان بالإمام الغائب الاعتقاد في ولاية الفقيه، وهي تعني أن يقوم الفقيه الشيعي -لا غيره- مقام الإمام الغائب، بل وهو نائب عنه له ما له من التقديس والتعظيم والخضوع والانقياد لأوامره واجتهاده، ولا يحل لأحد أن يعترض على اجتهاد الآيات لأن المعترض عليهم حسب زعمهم معترض على الله تعالى وعلى أحكامه.

فالفقيه عند الإمامية ليست له الولاية الخاصة بمعنى أنه المرجع إليه في الفتوى والخصومات، بل له الولاية العامة أي: له ما للإمام من السلطة الدينية، والولاية العامة لأمور الناس، والزعامة الشاملة فيما يختص شؤون المسلمين العامة، وله الحق في الموارد التي يكون للإمام التصرف فيها، كأخذ الخمس من الغنائم، وله المعادن والأرض التي لا مالك لها، ورؤوس الجبال، وما يكون فهيا من حجارة أو شجر أو معدن [1] .

يقول عالم النجف المعاصر على كاشف الغطاء: والحاصل أنه قد جعل الله تعالى للفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة الكبرى كل ما جعله للإمام بما هو إمام، يرجع إليه في شؤون تدبير الملة دينًا ودنيا، لا بما هو مبلغ لأحكام الله تعالى، فإنه بالصفة الثانية لا بد من إظهار المعجزة لصدقه، والعصمة لعدم الخطيئة، وإزالة حب الدنيا عن نفسه، لرفع التهمة في التبليغ ولاءً بما يرجع لتعظيمه واحترامه ومحض إكرامه وإنما جعل الله تعالى للفقيه كل ما جعله للإمام من حيث رئاسته على كافة الأنام وسلطته على سائر العباد وإدارته لأمور الملة وإمامته لقيادة الأمة لتنفيذ القوانين الدينية، وتدبير الشؤون الحيوية [2] .

هذا ما ذكره العالم الجعفري.

(1) انظر الإمامة في الفقه للجعفري وأصوله د/علي أحمد السالوس ص406، 407.

(2) النور الساطع ص341، وانظر: اثر الإمامة في الفقه الجعفري ص407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت