وأما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة أحاديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله [1] .
وفي تحفة العقول عن سيد الشهداء.. وفيها أن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه.
قال عمر بن حنظلة: وفيها: من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكمًا، فإني قد جعلته حاكمًا، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل عنه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد، والراد علينا راد على الله وعلى حد شرك بالله [2] .
من هذه النصوص نرى تمسك الإمامية بولاية الفقيه وأنه نائب الإمام الغائب، ولا أدري كيف ساغ لهم إلقاء ظلال العصمة على الفقهاء أيضًا كما ألقوها على الأئمة من قبل، وهنا ينجلي الكذب الرافضي بأقبح أشكاله، فهذه الإحالة على الغائب الذي دخل السرداب، ولم يخرج ولن يخرج، ألا تدل على إفلاس الفكر الشيعي وإلى السراب الذي يعيشون عليه، إذ كيف يتلقون تعاليمهم عن طفل غائب؟ وأيضًا ما هذا التناقض العجيب؟ صدقنا أن الأئمة لم يجلسوا إلى معلمين، وأنهم اخذوا علمهم عن طريق الإلهام، فهل الفقهاء أيضًا لم يجلسوا إلى معلمين؟!
وكيف خلعتم عليهم رداء العصمة، وهم بشر يحبون ويطعمون.
إن صكوك العصمة عندكم تعطى لمن يدفع أكثر، وعليه بعد ذلك أن يحصلها من الخمس، ومن الأرض والأشياء التي لا وارث لها. ثم إنكم اعترفتم أن الفقيه إذا وصل إلى درجة الاجتهاد كان حجة فالراد عليه راد على الله تعالى، أليس هذا المجتهد بشرًا، وعنده أهلية النظر في الأدلة، وهو معرض للخطأ والصواب فكيف أعطيتموه سلطة الحاكمية نيابة عن الله تعالى مباشرة.
(1) إكمال الدين للصدوق، والفقيه للطوسي.
(2) انظر كشف الأسرار للخميني، تعليق د/ محمد أحمد الخطيب ص206، 207.