فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 27

نحن لم نصنف صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قسمين: لنرفع قسمًا منهم إلى ما فوق مستوى البشر، وننزل بالآخرين إلى ما تحت مستوى البهائم. نحن لم نختلق الأقاويل ونلصق أشعن التهم فيمن جمعوا لنا القرآن، وحفظوا لنا الدين وحافظوا عليه. نحن لم نحاول نزع الثقة في كتاب الله بالتشكيك في عدالة من جمعوا لنا القرآن، وبذلوا في الحفاظ عليه أنفسهم وكل ما يملكون. نحن لمن نصنف أهل بيت رسول الله إلى معصومين وموصومين. نحن لم نقم بوضع الخطط الجهنمية للقضاء على الإسلام عن طريق الدس والمؤامرات وتشويه الحقائق، وتزوير الأحاديث ونشر الأراجيف، بلبلة الأفكار، وإثارة الضغائن والأحقاد. نحن لم نقم بإشعال الحروب تحت قيادات غير شرعية؛ لتحقيق أهداف غير شرعية.

نحن لم نفعل هذا ولا شيئًا منه، ولكننا دائمًا كنا في موفق الدفاع عن الحق وعن النفس وعن التراث الخالد الذي ورثناه. وأنا أتحدى كل من يشك في قولي هذا أن يرجع إلى مؤلفاتنا ومؤلفاتكم، ومراجعنا ومراجعكم، وله أن يحكم بما شاء.

ثم يقول: (وقد عرف اليوم حتى الأبكم والأصم أن لكل قطر من الأقطار الإسلامية حوتان من حيتان الغرب، وأفعى من أفاعي الاستعمار، فاغر فاه لالتهام القطر وما فيه. فلا يكون هذا جامعًا للمسلمين، ومؤججًا لنار الغير والحماس في عزائمهم؟

ونقول ردًا عيه: إن نار الغيرة والحماس قد تأججت في عزيمتك أنت خوفًا على مصالح بريطانيا في الشرق الأوسط من أن يلتهمها الأفعى الأمريكي، أو العم سام إذ لا أحد ينكر فضل بريطانيا عليك. وهل استطعتم أن ترفعوا رؤوسكم إلا في ظل الأنظمة الفاسدة التي أتحفكم بها الاستعمار البريطاني المشؤوم.

ثم يقول: (ونحن أوشكنا أن نكون يائسين من حصول هذه الثمرة اليانعة، والجامعة النافعة، لما نرى من عدم التأثير والتقدير لكلمات المصلحين الناصحين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت