فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

أما صاحب الشريعة فإنه لا يغرس إلا بذرة الإسلام، ولم يضع إلا أساس الدين الحنيف، ودليلنا على ذلك كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} وهذه الآية الكريمة كافية في رد إفكك، وإبطال بهتانك، إذ هي دليل على أن النبي لم يأت بشيء غير دين الإسلام، ثم إن دين الإسلام ليس بدعًا من الأديان الأخرى، وليس في الأديان كلها دعوة إلى التشيع لأشخاص، وإنما فيها جميعًا دعوة إلى عبادة الله وحده رأسًا وبدون أبواب، ولا حجاب، ولا وسائط، ولا أئمة معصومين، ولا شفعاء.

أما أحاديثك المزيفة التي تتشبث بها، فليس يهدف واضعوها إلا إلى إيجاد التناقض بين القرآن وبني نبي القرآن. ونحن لو جئنا بأحد القرود وقلنا له إن قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} معناه: علي وشيعته. لقال على الفور: أرجو أن تأخذوا محلي في الغابة، لآخذ محلكم في المدن والقرى والقصور؛ لأنني أولى بمها ممن لا يقدرون نعمة الله حق قدرها. وإذا كنت يا صاحب السماحة ستقدم على الله راضيًا مرضيًا فمن هم أعداؤك الذي يقدمون على الله غضابًا مقمحون؟ إنهم ليسوا من اليهود، ولا من النصارى، ولا من المجوس، ولا من عبدة البقر، فإن هؤلاء لم يخطر ذكر علي على بال أحدهم فلم يبق إذن إلا هؤلاء الذين تمد إليهم يدك النظيفة المعطرة، والذين لا ذنب لهم إلا تكدير عيشك، وهتك سترك، وكشف الغطا عن حقيقة دينك المهلهل.

ويقول في صفحة (89) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت