ولا أذيع سرًا إذا قلت إن بعض أئمة الشيعة كانوا من ألمع النجوم التي وقع اختيار العصابات الماسونية عليها حيث كانت تعدهم ومنيهم بنيل الخلافة، وأنهم هم الذين قلبوا التشيع من فكرة سياسية إلى عقيدة دينية، وأنهم بمساعدة شياطين الماسونية وتوجيهاتهم قد ركزا دعائم هذه الجريمة النكراء وتركوا لأتباعهم معينًا لا ينضب من سمومها الناقعة، وأن السرية الشديدة التي كانوا يفرضونها على دعاتهم وأرصادهم وحملة تعاليمهم وأوامرهم الصارمة بالتزام التقية والتلون بكل لون، وأن يلبسوا لكل حالة لبوسها لتؤكد بما لا يدع مجالًا للشك بأن بين التشيع وبين الماسونية وفاق عجيب.
لاسيما إذا علمنا أن حملة الدعوة إلى الله لا يحتاجون إلى التقية ي المحيط الإسلامي، ولا يحتاج إلى التقية في المحيط المذكور إلا حملة المبادئ الهدامة والأفكار الغريبة عن الإسلام والمسلمين. وما الرموز ولا الطلاسم ولا الألغاز ولا التعقيدات ولا علوم المغيبات التي توجد في عقيدة التشيع إلا أثر واضح من آثار الماسونية، وأسلوب من أساليبها. ولعل صمود هذه الطائفة في وجه الأعاصير التي مرت بها، وانقراض غيرها من الطوائف الأخرى دليل على أن شياطين الماسونية الذين لعبوا دورًا كبيرًا في تمزيق المسيحيين إلى مئات الفرق المتناحرة هم الذين يتولون قيادة هذه الطائفة، ويسندونها بكل ما أوتوا من خبث ماسوني ومكر صهيوني ودهاء يهودي. كل ذلك خوفًا من التئام شمل المسلمين، وحرصًا على بقاء أسباب التنازع والتقاطع، وتطبيقًا للمبدأ الصهيوني الذي عبر عنه (هرتزل) واضع بروتوكولات حكماء صهيون بقوله: (كل شعب ينقسم على نفسه يقع في حوزتنا) .
هؤلاء هم غارسو بذرة التشيع وواضعو حجرة الأول يا صاحب السماجة (بنقطة تحت الحاء) .