فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

هذه الجيوش التي كانت مطايا ذليلة للمكر الصهيوني وأداة لتنفيذ أوامر الجهات العليا في المحافل الماسونية، هي التي نفذت جريمة اغتيال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. وهي التي وضعت مخطط الفتنة العمياء التي أدت إلى مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وهني التي أشعلت نار الحرب الضارية بين علي وعائشة في وقعة الجمل، وهي التي قضت على كل أمل في المصالحة والوفاق بين علي ومعاوية، ومهدت للاصطدام الدموي الرهيب في موقعة صفين، وهي التي أملت شروط التحكيم، وهي التي دبرت مقتل علي، وهي التي اضطرت الحسن إلى التنازل عن الخلافة، وهي التي نسجت خيوط مأساة كربلاء، وهي التي وضعت خطة القضاء على زيد بن علي وابنه يحيى، وهي التي كانت تقود جيوش المختار، وهي التي أملت على أبي الخطاب الأسدي والمغيرة العجلي كلما أشاعاه من فوضى وإرهاب، وهي التي قسمت الأمة الإسلامية إلى فرق متطاحنة، ثم إلى دويلات متناحرة، وهي التي وضعت مخطط الحروب الصليبية، وهي التي أزالت الحكم العثماني الذي كان أمل العالم الإسلامي ومحط رجائه، وهي التي لا تزال تتواصى فيما بينها على محاربة نزعات الحنين إلى الحكم الإسلامي؛ لأنها تتوجس شرًا من كل حركة إسلامية، وهي التي وضعت كل حركة إسلامية تحت التقييد والمراقبة، وهي التي كانت ولا تزال تنشر الأفكار الغربية، وتروج للمذاهب الهدامة: كالوجودية والفوضوية والشيوعية والبهائية والقاديانية، وهي التي توجد خلف كل دعوة إلى الإباحية، وإلى التحلل الخلقي، وإلى محاربة جميع الأديان، وإلى القضاء على فكرة الإله الواحد.

وهي التي تستتر خلفك الآن في الدعوة إلى خرافة الوحدة الإسلامية، ودعوة التقريب، وهي التي كانت ولا تزال مصدر كل شر وبلاء أصاب الإسلام والمسلمين، بل الإنسانية كلها عبر الأجيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت