قال: أخرج بن عساكر عن محمد بن جابر قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقبل علي عليه السلام، فقال النبي: والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ونزلت: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} إلى أن قال: وروى بن حجر في صواعقه عن الدارقطني، وحدث أيضًا عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا علي ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه عدوك غضابًا مقمحين. ثم جمع يديه إلى عنقه يريهم كيف الإقماح.
ونقول ردًا عليه:
أما نحن فإننا نقول إن التشيع نشأ وترعرع في أحضان الماسونية، أما غارسو بذرته الأولى وواضعو حجره فهم:
أولًا: شخصيات يهودية تقمصت الإسلام مقلوبًا، فانقلبت به إلى وحوش كاسرة، وسلال تحمل السم الناقع من أمثال عبد الله بن سبأ اليهودي، وكعب الأحبار ووهب بن منبه، وغيرهم من الدعاة الصامتين والناطقين. وهذه العصابات التفت على علي بن أبي طالب وعلى ذريته من بعده لتجعل منهم أصنامًا تعبد من دون الله.
وقد استبطنت هذه العصابات كثيرًا من الموتورين والحاقدين، من الشعوبيين وذوي النفوس المريضة، واستترت وراءهم في جميع الأدوار، وكانت وحدة الهدف تعمل عملها في جمعهم على صعيد واحد.
ثانيًا: شخصيات ماسونية من جيوش العميان الكبار والصغار ممن لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها، وله آذان لا يسمعون بها).