فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 27

ثم إن اللعن عندنا ليس من الأعمال الصالحة التي تقربنا إلى الله زلفى أما عندكم فإنكم تعدونه من أفضل القربات، ولاسيما إذا كان في الشيخين أو ذي النورين؛ لأنهم أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أما رأي القائل بأن ابن سبأ خرافة، فإنه يعطينا الحق بأن نقول إن علي بن أبي طالب خرافة، وجوابكم على قولنا، هو نفس جوابنا على قولكم [1] .

وفي صفحة (87) يتساءل بقوله: (أين نشأ التشيع، ومتى تكون، ومن هو غارس بذرته الأولى، وواضع حجره الأول؟)

ثم يجيب على تساؤله بقوله: إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة الإسلامية، يعني أن بذرة التشيع وضعت مع بذرة الإسلام جنبًا إلى جنب، وسواء بسواء، ولو يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والعناية، حتى نمت وأزهرت في حياته، ثم أثمرت بعد وفاته. وشاهدي على ذلك نفس أحاديثه الشريفة، لا من طريق الشيعة ورواة الإمامية حتى يقال إنهم ساقطون لنهم يقولون بالرجعة، أو أن راويتهم يجر النار إلى قرصه، بل من نفس أحاديث علماء السنة وأعلامهم، ومن طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو مسكة فيها الكذب والوضع، ومنها ما رواه السيوطي في كتاب الدر المنثور في تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} .

(1) أول من نفى وجود شخصية تسمى عبد الله بن سبا اليهودي هم المستشرقون (فريد لندر، ثم كايتاني، ثم يرنارد لويس، ثم فلها وزن) الذين زعموا أن الدور المنسوب إلى عبد الله بن سبأ هو من اختلاق المتأخرين. وقد تلقت ببغاوات الشيعة هذا الزعم، وتشبثوا به تشبث الغريق بالقشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت