فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 27

وبعد هذيان طويل عريض عد فيه شعراء الشيعة وفلاسفتها وحكماءها وملوكها وأمراءها ووزراءها في أواخر الدولة العباسية. قال في صفحة (78) :

ولكنا نريد أن نقول لصاحب فجر الإسلام: إن كان هؤلاء الذين ذكرناهم، وأضعاف أمثالهم من رجال الشيعة الذين أسسوا علوم الإسلام وشادوا دعائمه وأحكموا قوائمه، إن كانوا هم الذين يريدون هدم الإسلام، وأنت وأستاذك الدكتور وزملاؤكم الذين شيدوا الإسلام وأيدوه إذًا فعلي الدنيا العفاء، وعلى الإسلام السلام).

ونقول ردًا عليه:

نحن نجل الكثيرين ممن ذكرتهم عن وصمة التشيع لغير الإسلام، ونبي الإسلام، ومع لك فو سلمنا جدلًا أنهم كلهم وأضعاف أمثالهم كانوا يعتنقون التشيع كدين فإن اعتناقهم للتشيع لا يؤخذ حجة على غيرهم. وإنما الحق فيما ثبت من النقول، ولو كانت الكثرة حجة؛ لكان أتباع فرعون حجة على موسى، وإذا كان أتباعكم يملؤون عشرات المجلدات، فإن أتباعنا يملؤون الألوف المؤلفة، ومع ذلك فإننا نجد من السخف أن نحتج عليكم بكثرة العدد لأنهلا لا يلجأ إلى هذه الطريقة في الاحتجاج إلا من لا يملك القدرة على قرع الحجة بالحجة، ورد البهتان بالبرهان.

ثم يقول في صفحة (84) :

(أما عبد الله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة أو يلصقون الشيعة به، هذه كتب الشيعة كلها تعلن بلعنه، والبراءة منه، وأخف كلمة تقولها كتب الشيعة في حقه يكتفون بها عن ترجمة حالة عند ذكره هكذا:(عبد الله ابن سبأ ألعن من أن يذكر) على أنه ليس من البعيد رأي القائل إن عبد الله بن سبأ ومجنون عامر وبني هلال، وأمثال هؤلاء من الرجال كلها أحاديث خرافة، وضعها القصاصون.

ونقول ردًا عليه:

أما لعنك ابن سبأ فإنه لا يقدم ولا يؤخر ما دمت تترسم خطاه، وتتقدي به، وأنت لو لعنت الشيطان قائمًا وقاعدًا في الوقت الذي أنت فيه أحد جنوده، فهل يكترث الشيطان بلعنك، وهل ينجيك من عذاب الله ما ملأت به صحائفك من لعنك إبليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت