فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 27

وما أدري هؤلاء أرادوا هدم الإسلام (يعني الصحابة الذين ذكرهم) أم إمام الشيعة علي بن أبي طالب الذي يشهد الثقلان أنه لولا سيفه وموقفه في بدر وأحد وحنين والأحزاب لما اخضرّ للإسلام عود، ولا استقام له عمود، ثم استشهد بقول أبن أبي الحديد:

ألا إنما الإسلام لولا حسامه كظرطة عنز أو كنعقة طائر

ونقول ردًا عليه:

أما علي بن أبي طالب فهو أجل قدرًا، من أن يكون إمامًا للأفاكين والمغرضين والمصابين بعاهات مستديمة في ضمائرهم وإنسانياتهم.

أما موافقه المشرفة فإن اعترافنا بها لا ينسنا مواقف إخوانه في الله وما نالهم في سبيل الله من حسن البلاء {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} .

أما أستاذك ابن أبي الحديد، فهو من أخبث غلاة الرافضة، وما الاعتزال الذي ينتحله إلا أحد الوجوه الصناعية التي يستعيرونها في شتى المناسبات.

ثم يقول: (أهؤلاء الذين أرادوا هدم الإسلام، أم الطبقة الأخرى من التابعين، وهم مؤسسو علوم الإسلام، وعد جماعة من التابعين، ودس بينهم بعض من نشمئز من ذكره من عصابة الرفض، كالأحول، وشيطان الطاق، وغيرهما، إلى أن قال: هؤلاء الذين دوخوا علماء المذاهب من المسلمين وغيرهم من الملاحدة وغيرهم في الجدل والاحتجاج، حتى أوقعوهم في المضيق، وسدوا عليهم الطريق في التوحيد والإمامة، وغيرهما، إلى أن قال: ولو أردنا أن نحصي فلاسفة الشيعة وحكماءها ومتكلميها استوعب ذلك عدة مجلدات.

ونقول ردًا عليه:

لا تتعب نفسك بكثرة العد والإحصاء، فلوا أجمع الثقلان على الباطل لما كانوا حجة على شخص واحد محق، أما قولك إنهم دوخوا علماء المذاهب من المسلمين فإنهم لم يدوخوا إلا أنفسهم، ولم يتشبثوا بحجة إلا وقيض الله لهم من يدحضها لهم إلى يوم القيامة. وهذه كتب الكلام والمناظرة مليئة بما يجعلكم سخرية الساخرين.

ولم تستطع مصانع الكذب التي تملكونها ولا الآراء الاعتزالية التي تسرقونها أن توقع غيركم في المضيق، ولا أن تسد على غيركم الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت