فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 44

واستكملت هذه الشعائر بتطبيق الشرع الشيعي بين العشائر على أيدي الوكلاء الدينيين (الموامنة) . وكان يرسلهم كبار المجتهدين الذين يسكنون النجف وكربلاء. وبخلاف السادة فإن الموامنة لم يكونوا من أفراد العشائر. وبافتراضهم من خريجي المدارس الدينية كان الموامنة مفوضين بتسوية أمور مثل الزواج والطلاق والميراث. كما قيل إنهم أدخلوا ممارسة الزواج المؤقت (زواج المتعة) بين القبائل فأتاحوا بذلك للشيوخ والسادة الأثرياء إمكانية الاقتران بعدد كبير من الزوجات. وكان الموامنة يقيمون المراسم الدينية ويقودون مواكب العزاء في إحياء ذكرى الحسين. وإذ كانوا يقومون بدور المستشارين الدينيين للشيوخ فقد كانت تُدفع لهم أجور لقاء خدماتهم من المساهمات العامة التي يقدمها رجال العشيرة [1] .

(1) باب الأخبار: 687. أحمد فهمي: تقرير حول العراق (بغداد 1926) : 49. البياتي: الراشدية: 127-128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت