يروي حضرة سلمان الفارسي ومقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر رضي الله عنهم حديثًا صحيحًا أن خاتم المرسلين قال: إن من يتمتع في حياته مرة يكون من أهل الجنة، حين يجلس مع المرأة المتمتع بها بقصد المتعة، ينزل ملك من السماء يظل يحفظه في مجلسه حتى يغادرها،والحديث بين الاثنين يكون بمرتبة التسبيح، ويحن يمسك الواحد يد الآخر فإن أصابعهما تخلو من الذنوب، وحين يقبل الرجل المرأة يهبه الله في كل قبلة ثواب الحج والعمرة، وحين ينصرف إلى جماعها يعطيه الله عن كل لذة وشهوة ثوابًا يعادل الجبال، وحين يفرغ ويغتسل شريطة أن يؤمن بأن الله حق، وأن المتعة سنة من سنن رسول الله، يخاطب الله اللائكة قائلًا: انظروا إلى عبد هذا فقد قام واغتسل واعترف بي إلهًا فاشهدوا أني غفرت له ذنوبه، وسوف أهبه من الثواب ما يعادل عدد شعر بدنه، وأغفر له عشرات الذنوب، وأرفعه عشرات الدرجات.
ويقول رواة الحديث: فسمع أمير المؤمنين فضل المتعة فقال: ما هو ثواب من يسعى إلى هذا العمل الخير؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: حين يسبح لله ويقدسه وينال هو الثواب.
[عجالة حسنة/ ترجمة رسالة المتعة للعلامة باقر مجلسي، الأصفهاني ص14-16 طبع لاهور] .
وبعد هذا الحديث الطويل يذكر العلامة مجلسي حديثًا آخر مختصرًا في فضيلة المتعة.
قال السيد العالم: (من تمتع بامرأة فكأنه زار الكعبة سبعين مرة) [عجالة حسنة ص16] .
ثم يروي عدة أحاديث في فضيلة المتعة، ويذكر أجرها وثوابها، والحديث الأخير في هذا الصدد يقول: (من يزيد من فعل هذا الأمر الخير (أي المتعة يرفعهم الله إلى أعلى الدرجات الإلهية... وهم يمرون كالبرق من الصراط، ويكون معهم سبعون صفًا من الملائكة، ويقول الناظرون: أهؤلاء من الملائكة المقربين أم من الأنبياء والرسل، فتجيب الملائكة: لا إنهم أولئك الذين طبقوا سنة النبي(أي المتعة) وهم ذاهبون إلى الجنة بغير حساب... يا علي المؤمن ينال جزاء سعيه) [عجالة حسنة ص17] .