ولعل القارئ يستطيع أن يفهم من تلك الروايات التي ينقلها العلامة مجلسي في كتابه عن روايات الشيعة والتي تنسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المتعة في المذهب الشيعي لها مكانة تفوق مكانة الصلاة والصوم والحج وغيرها من العبادات، ودرجتها أعلى من كل ما سبق.
ما هي المتعة؟
لعل معظم القراء لا يدرون شيئًا عن حقيقة المتعة، ولهذا نلخص حقيقتها فيما يلي:
المتعة هي أن يتفق أي إنسان مع امرأة لا زوج لها، غير محرمة على المتمتع بها، في وقت معين لقاء أجر معين، فيجامعها، ويلازمها الفارش، ولا ضرورة أن يكون بينهما أي شاهد، أو قاض، أو وكيل، أو إعلان، ولا ضرورة لأن يعرف ثالث ما بينهما، ويمكن أن يتم ذلك في الخفاء -والمعروف أن الأمر يتم كذلك والله أعلم- ولا تكون للمرأة المتمتع بها على الرجل أية نفقة أو إطعام أو لباس أو مسكن أو غير ذلك من مسؤوليات، فقط يدفع الأجر المقرر بينهما،وحين تنتهي الفترة المقررة أو المحددة تنتهي المتعة.
وقي سبق للقراء أن عرفوا من (تحرير الوسيلة) للإمام الخميني أن المتعة يمكن أن تكوم مع المرأة البغي وتكون أيضًا لساعة أو ساعتين.
ويذكر واحد من أصدقاء الإمام جعفر الصادق المخلصين ويدعى محمد بن مسلم واقعة متعة، وذلك آخر جزء من كتاب الجامع الكافي وهو كتاب الروضة، ويمكن أن نفهم منها أيضًا حقيقة المتعة، ونذكرها باختصار.
قال محمد بن مسلم نفسه: إني رأيت رؤيا، رأيت أنني أحضر إلى الإمام جعفر الصادق، وأطلب منه أن يفسر لي هذه الرؤيا، ففسرها في الإمام قائلًا: ستذهب وتتمتع بامرأة، وستعرف زوجتك، فتغضب منك، وتمزق ثيابك.