وبين الله سبحانه وتعالى أنه المتفرد بالعلم بالغيب فقال: (وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر) الأنعام: 59. وقال: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا * إلا من ارتضى من رسول) الجن 26 - 27 .
وبين الله سبحانه وتعالى اختصاصه بالرزق والإحياء والإماتة والإمراض والاشفاء، وغيرها مما هي من شؤون ربوبية الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى: (إن الله هو الرازق ذو القوة المتين) الذاريات 58، وقال: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار) يونس 31، وقال تعالى: ( لا إله إلا الله يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين) الدخان 8 ، وقال عن لسان إبراهيم عليه السلام: (الذي خلقني فهو يهدين والذي أطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين) الشعراء 78 - 81 .
إلى غير ذلك من الآيات المؤكدة لهذه الحقائق والتي أكدها أئمة أهل البيت عليهم السلام بشكل واضح وصريح فقد ورد في الاحتجاج للطبرسي ردًا على المفترين الغلاة قال فيه الإمام المهدي سلام الله عليه: (يا محمد بن علي، تعالى الله عز وجل عمّا يصفون سبحانه وبحمده، ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه(قل لا يعلم من في السموات والارض الغيب إلا الله) .
وأنا وجميع آبائي من الأولين: آدم ونوح وابراهيم وموسى وغيرهم من النبيين ومن الآخرين محمد رسول الله وعلي بن أبي طالب وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري عبيد الله عز وجل. يقول الله عز وجل:
(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) .