فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 69

لكن على أيّ حال لا يمكن القول بأن الشيخ أحمد الإحسائي ينكر المعاد الجسماني وإنما هو وقع في خطأ في فهم المعاد الجسماني، وبعد ورود الاشكالات على مسألة المعاد الجسماني، وإضافة إلى روايات الطينة وغيرها اخترع الشيخ أحمد للإنسان جسمًا آخر سماه (هورقليا) ، وبيّن أنه هو الجسم الحقيقي دون غيره ، وأنه هو الذي يتألم ويمرض وغير ذلك، وأما هذا الجسم العنصري فلا قيمة له لا في ألم أو حس أو غير ذلك .

النقطة الثانية: المعراج النبوي:

اتفق المسلمون عموًا على أن النبي (ص) عرج إلى السماء، واُسري به من مكة إلى المسجد الأقصى، ومن هناك كان عروجه إلى السماء قال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) الاسراء: 1.

وقد اختلفوا في كيفية عروجه (ص) إلى ربه فهل كان بجسده وروحه معًا، أم كان بروحه دون جسده؟ ذهب عموم المسلمين ـ إلا ما شذ منهم ـ إلى أنّ عروجه كان بروحه وجسده معًا، وأن ذلك من المعجزات الإلهية التي تثبت نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشذ بعض إلى الذهاب بعروج روحه دون جسده فقط، قال الفخر الرازي: (اتفق أكثر المسلمين على أنّ رسول الله(ص) عرج بجسده المطهر، وذهب شرذمة منهم إلى أن عروجه كان روحانيًا) مفاتيح الغيب 5: 360.

والشيعة الإمامية تؤمن بأن المعراج كان بالروح والجسد لقوله تعالى: (أسرى بعبده) ، فقد أطلق المعراج على الظاهر من النبي (ص) وهو هيكله المادي والروحي، وأيضًا لكون المعراج معجزة من المعاجز فلذلك كان بروحه وجسده معًا، هذا ما تعتقده الشيعة الإمامية الاثني عشرية.

وأما الشيخية فهم لا يعتقدون بالعروج الجسماني للنبي (ص) ، وينكرون كون النبي (ص) عرج بروحه وجسده المادي الذي كان متلبسًا به، وإنما عرج بروحه وبمادة (الهورقليا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت