الصفحة 17 من 54

ان كان اشفق عليه من مشقة املاء الكتاب فقد اوقعه في مشقة اعظم كانت متوقعة وهي حصول النزاع والخصام والاكثار من اللغو واللغط والاختلاف حتى آذوا رسول الله -ص- غموه كما تضمنته روايه الطبقات وحتى احتاج الى ان يطردهم من عنده ويقول لهم متبرما بهم قوموا عني مع ما وصفه الله تعالى به من انه على خلق عظيم . ولو كان القصد الاشفاق لمنعهم من النزاع واللغط بحضرة النبي -ص- فانه لا ينبغي النزاع بحضرته في حال صحته فكيف في حال مرضه ولكان عليه لما رأى من يخالفه في الرأي ان يمكن من كتابة الكتاب لينقطع الخصام اشفاقا على النبي -ص- وظاهر الحال يقتضي انه كان في البيت جماعة يوافقونه على المنع من كتابه الكتاب بل بعبهم كانوا أكثر ولهذا تغلبوا على من وافقوا على كتابته فهل كان تمكينه من كتابة الكتاب اكثر مشقة عليه من اللغو واللغط والنزاع والخصام ورفع الاصوات الذي غنه واكربه واوجب تبرمه بهم وطردهم من عنده . فظهر ان التعليل بالاشفاق غير صحيح.

ثامنا:

كون القرآن مغنيا لان فيه تبيان كل شيء وانزل فيه ما فرطنا في الكتاب من شيء غير صواب فان ذلك يراد به والله العالم ان فيه اصول الأحكام واجمالها، والتفاصيل تعرف من السنه كما هو واضح وكما اشار اليه بقوله الا وفي القرآن والسنه بياها .

تاسعا:

هل كان النبي يجهل ما يشتمل عليه القرآن حتى يرشده اليه من حال جون الكتاب وهل كان أعلم بذلك من النبي .

عاشرا:

الناس اختلفوا في امر الخلافة بعد النبي -ص- فجملة من المهاجرين قدموا ابا بكر وقال بعض الانصار منا امير ومنكم امير وقالت الانصار او بغض الانصار لا نريد عليا رواه الطبري ومعهم جميع بني هاشم فهل حكم بينهم القرآن الذي فيه تبيان كل شيء ، فجعل ذلك من دقيق نظر من حال دون الكتاب لم يستند الى نظر دقيق.

حادي عشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت