وهذه المحامل والتحملات وان كانت واضحة البطلان الا اننا نشير الى وجوه بطلانها:
اولا:
ان حصر ما في الكتاب الذي أراد ان يكتبه لهم فيما ذكره تخرص على الغيب وظاهر الحال انه كان يريد ان يؤكد ما تقدم به يوم الغدير وكان ذلك هو السبب في الحيلوله دون الكتاب ولو كان ما ذكره لسارع اليه من حال دون الكتاب فانه لا شيء أحب اليه منه والاعتذار بارادة التخفيف ستعرف فساده .
ثانيا:
المراد كتبه سواء كان فيه استخلاف ابي بكر ام غيره فالحيلوله بين النبي وبينه اوجبت اختلاف الامة وصيرورتها بعد النبي -ص- احزابا ثلاثة أو خمسة وهي مفسدة كبيرة .
ثالثا:
تفسيره لا تضلوا بال ترتابوا تفسير بما لا يدل عليه اللفظ وتقول على حديث الرسول -ص- فالضلاله ضد الرشاد كما حكاه هو عن الجوهري فكانت الحيلوله دون الكتاب فيها إيقاع لهم في الضلاله .
رابعا:
حمله قد غلب عليه الوجع على ان المراد لا تشقوا عليه باملاء الكتاب المقتضي للتطويل غير صواب بل ان الظاهر ان المراد به ما في الروايات الاخرى من انه يهجر كما تضمنته روايات ابن سعد والطبري عن ابن جبير عن ابن عباس المتقدمة وما تضمنته الروايات الآتيه.
خامسا:
اذا كان مضمون الكتاب غير معلوم فمن انن غلم انه يقتضي التطويل ولعله يتضمن امرا واحدا مهما لا يحتاج الى كثة من كلمات معدودة.
سادسا:
تحمل المشقة _ ان كانت_ اولى من الوقوع في الضلاله التي اشير اليها بقوله لا تضلوا بعده .
سابعا: