قوله ولئلا ينسد باب الاجتهاد والاستنباط طريف جدا ففتح باب للاجتهاد يوقع في الخطأ والضلال وفي غير ما حكم به الله تعالى مع امكان سده وايصال الخلق الى احكام الله الواقعيه يعد سفها ومنافيا لحكمته تعالى والاجتهاد لا يصار اليه الا عند الا ضطرار.
ثاني عشر:
قوله في تركه الانكار عليه دلييل على استصواب رأيه ، طريف أيضا ، فأي انكار اكثر من قوله او بعد ماذا؟ كما في روايه ابن سعد عن ابن جبير عن ابن عباس وقوله ابعد الذي قلتم كما في روايه المفيد، وقوله هن خير منكم بعدما قلن ائتوا رسول الله بحاجته وقال لهن عمر ما قال فانه يدل على تصويب رأيهن دون رأيه .
ثالث عشر:
قوله وكأنهم فهموا من قرينه أن امره لم يكن للوجوب فلذا اختلفوا بحسب اجتهادهم ، تأويل غريب ، فالقرينه لو كانت لنقلت لتوفر الحاجة ولو كانت لما اختلفوا والاجتهاد لا يكون في مقابل النص بل القرينة على انه للوجوب أظهة من أن تخفى وأي قرينه اوضح واصرح وادل واظهر من قوله لن تضلوا بعده وكيف يتوهم منهم ان هذا الامر ليس للوجوب وهو امر من سيد الكائنات ورسول رب السماوات الرؤوف الرحيم بالمؤمنين في آخر ساعة من حياته لامة يخاف عليها الضلال من بعده فيريد ان يكتب لها كتابا لا تضل بعده ابدا الى آخر الدهر وهل يسوغ في العقول ان يترك هذا الامر ولكن الواقع ان القرينه الصريحة كانت موجودة على انه يريد ان يؤكد ما سبق منه في يوم الغدير وانهم فهموا منه ان الكتاب يتعلق بالخلافة والامامة بعده لانه لا شيء اهم منها في تلك الحال وقد فهموا منه مما تقدم به يوم الغدير ويوم جمع بني هاشم في مكة في اول البعثه ومن امور كثيرة وعلموا علما لا يداخله ريب انه لن يعدو بها عليا فهذا الذي دعا الى ان يقول بعضهم غلب عليه المرض او يهجر حسبنا كتاب ربنا وهل يمكن ان يخالف كتاب رسول الله كتاب ربهم.
رابع عشر: