والصراط منصوب على متن جهنم، والجنة والنار هما مخلوقتان لا تفنيان أبدًا، وحوض نبينا صلى الله عليه وسلم في عرصات القيامة ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، وريحه أطيب من المسك، وآنيته عدد نجوم السماء، لا يظمأ من شرب منه أبدًا ويحرم ذلك من ابتدع في الدين، والشفاعة حق وأن أناسًا من أهل التوحيد يخرجون بعدما احترقوا وصاروا فحمًا بالشفاعة.
* الإيمان بالقدر: وهم يؤمنون بالقدر خيره وشرع؛ والإيمان بأن الله علم كل شيء ما كان وما يكون وقدر ذلك وكتبه في اللوح المحفوظ، وأن كل ما يجزي من خير وشر وكفر وإيمان وطاعة ومعصية فقد شاءه الله وقدره وخلقه، وأنه يحب الطاعة ويكره المعصية، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء، ولا حجة لمن أضله ولا عذر له. والإنسان غير مجبر يختار أفعاله وعقائده إلاَّ أنه تابع في مشيئة لمشيئة الله، وكل ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون.
الأصل الثاني: ومن عقائد السلف الصالح أن الإيمان عندهم: تصديق بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ولا إيمان إلا بالعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ونية إلا بموافقة السنة.