الصفحة 12 من 14

الأصل الثامن: ومنهجهم في التلقي والاستدلال اتباع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم باطنًا وظاهرًا ويسلمون لها. واتباع ما كان عليه الصحابة عمومًا واتباع الخلفاء الراشدين خصوصًا، فلا يعارض شيء عندهم من الكتاب أو السنة الصحيحة، بقياس ولا ذوق ولا كشف ولا قول شيخ أو إمام.

ولا يقدمون على كلام الله وكلام رسوله كلام أحد من الناس، والعقل الصريح عندهم يوافق النقل الصحيح، وبعدها يأخذون بما أجمع عليه علماء الأمة ويعتمدون عليه بعد الكتاب والسنة، ولا يعتقدون العصمة لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يتعصبون لرأي أحد حتى يكون موافقًا للكتاب والسنة، ويعتقدون أن المجتهد يخطئ ويصيب، ولا يسمحون بالاجتهاد إلا لمن توفرت فيه شروط المعرفة عند أهل العلم.

والاختلاف عندهم في المسائل الاجتهادية لا يوجب العداوة والتهاجر بينهم بل يحب بعضهم بعضًا، ويوالي بعضهم بعضًا، ويصلي بعضهم خلف بعض مع اختلافهم في بعض المسائل الفرعية بخلاف أهل البدع.

ولا يلزمون أحدًا من المسلمين التقيد بمذهب فقيه معين، ولكن لا يرون البأس بذلك إذا كان اتباعًا لا تقليدًا، وعلى المسلم أن ينتقل من مذهب إلى آخر لقوة الدليل، وأن العامي لا مذهب له، بل مذهبه مذهب مفتيه، وأن على طالب العلم إذا كانت عنده أهلية يستطيع أن يعرف بها أدلة الأئمة أن يعمل بها، وينقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت