الأصل الخامس: حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلامة قلوبهم وألسنتهم لهم.
والصحابة كلهم عدول وهم أفضل هذه الأمة، والشهادة لهم بالإيمان والفضل أصل قطعي معلوم من الدين بالضرورة، ومحبتهم دين وإيمان، وبغضهم كفر ونفاق.
وكل من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رآه مات على الإسلام فهو من الصحابة، وإن كانت صحبته سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً. وإنهم يكفُّون عما شجر بينهم، وأمرهم إلى ربهم؛ فمن كان منهم مصيبًا كان له أجران، ومن كان منهم مخطئًا فله أجر واحد، ولا يسبون أحدًا منهم لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» [البخاري] ، بل يذكرونهم بما يستحقون من الثناء الجميل بخلاف المبتدعة والرافضة والخوارج الذين يسبون الصحابة ويجحدون فضائلهم.
والسلف يعتقدون بأن الصحابة ليسوا بمعصومين عن الخطأ، والعصمة عندهم من الله إلى من يختار من رسول في التبليغ، وأن الله عصم مجموع الأمة عن الخطأ لا الأفراد.
ويعتقدون بأن الصحابة الأربعة أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم - هم خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وهم الخلفاء الراشدون المهديون. ويحبون أهل بيت النبي؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «أذكِّركم الله في أهل بيتي» ومن أهل بيته أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ويعتقدون أنهن مطهرات مبرآت من كل سوء، وهنَّ أيضًا أزواجه صلى الله عليه وسلم في الآخرة.