وعلى الصعيد العربي تعتبر العلاقة الإيرانية المصرية مؤشرًا من مؤشرات هذا التذبذب, فالرئيس خاتمي يرحب بعودة العلاقات, والمرشد خامنئي لا يتحدث عن شيء من هذا ويلتزم الصمت حياله, مما حدا بـ د. محمد السعيد إدريس أن يعتبر إعادة إيران لعلاقاتها الدبلوماسية مع مصر"مشكلة إيرانية إيرانية" [1] [26] بينما يخرج رأي ثالث يعتبر أن تنمية العلاقات بين إيران وكل من السعودية ومصر تأتي في المقام الأول [2] [27] .
ومن مظاهر هذا التخبط الاستياء الذي أبداه العديد من النواب الإيرانيين في مجلس الشورى في طلب إحاطة وجّهوه إلى وزير الدفاع بسبب تدخل العسكريين المتزايد في الشؤون السياسية, وإصدار الحرس الثوري -التابع للمرشد- بيانات تعارض توجهات الخارجية الإيرانية حول الأوضاع السياسية الراهنة في إيران والمنطقة [3] [28] .
وقبيل شن الولايات المتحدة حربها على العراق في 20/3/2003, اقترح وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي تنظيم استفتاء في العراق بإشراف الامم المتحدة لتحديد مستقبل الحكم, الأمر الذي جعل زميله في الحكومة وزير الدفاع علي شمخاني -الذي ينتمي إلى تيار آخر- يسخر من هذا الاقتراح.
وفي عام 2001 جرت عدة محاولات من عناصر من حزب الله اللبناني التابع لإيران وجهات إيرانية لإدخال أسلحة إيرانية الصنع إلى الأراضي الفلسطينية عبر الأردن, ومحاولة فتح جبهة أردنية, ولدى اعتراض العاهل الأردني الملك عبدالله وإبلاغه الرئيس خاتمي بذلك, أجاب خاتمي بعدم علمه بذلك و أن جهات لا تتبع له, هي التي ربما قامت بذلك, واتهم التيارات المتشددة بمحاولة تخريب جهوده لتغيير السياسة الخارجية لإيران [4] [29] .
(1) 26] افتتاحيةرشهرية مختارات إيرانية- العدد 30 (يناير 2003) ص 5
(2) 27] سيد حسين الموسوي - فصيلة إيران والعرب, العدد صفر ص 10
(3) 28] صحيفة الرسالة الإيرانية 11/1/2003
(4) 29] صحيفة الشرق الأوسط 5/2/2003