-تتلمذ على يد علماء الأحساء أو على كتبهم الكثير من الأعلام في إيران والعراق استفادوا من علومهم وشهرتهم، وقرءوا على كتبهم، فقاموا بنسخها ونشرها في مناطقهم، هذه النسخ كتب لها البقاء والحفظ عندما قيض لها الله المهتمين باقتناء الكتب وجمعها في تلك المناطق.
-كثرة المكتبات الخاصة والعامة للأعلام الدينية، ولمكتبات المساجد والمدارس الدينية في إيران والعراق دور كبير في جمع الكتب وشرائها منذ مئات السنين، حتى أن الكثير من العلماء لا يعرف عنهم أثر إلا وجود كتب لهم في بعض هذه المكتبات ختمها باسم الأحسائي أو ا لهجري فكانت بينة على وجود هجرة علمية أحسائية هناك، وسوف نرى نماذج من هؤلاء.
-وجود أسر علمية أحسائية مهاجرة كان لها دور بارز في موطن هجرتها فكان من ملامح نشاطها إنشاء مكتبة عامة أو عائلية تضم نتاج الأسرة العلمية وهذا من أمثال أسرة"المحسني"في إيران، و"الصحاف"في الكويت، و"السيد خليفة"في العراق، هذا ناهيك عن عشرات المكتبات التي لم تحضى بالإشارة والتدوين من قبل المؤرخين في مناطق سكناهم.
-الاستعمار الأجنبي وعمله على شراء الكتب المخطوطة من قبل المستشرقين والرحالة الغربيين تارة وسرقتها تارة أخرى ساهم في هجرة العديد من المخطوطات إلى أمريكا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وغيرها من الدول الغربية والأجنبية التي كانت تدرك أهمية الكتب، وحيازتها، ومما يؤكد هذه الرأي ما ورد في الموسوعة العربية العالمية:"فقد جمع المستشرقون بشتى الطرق المخطوطات العربية والإسلامية ونقلوها إلى بلادهم بأعداد هائلة بلغت في أوائل القرن الثالث عشر الهجري «التاسع عشر الميلادي» مائتين وخمسين ألف مجلد من نوادر المخطوطات وما زال العدد في تزايد حتى يومنا هذا" [2] ، ومما لا شك فيه أنه للتراث الأحسائي حض منها، لذا نجد هذا الانتشار الواسع للمخطوطة الأحسائية.