الصفحة 7 من 11

الخامس عشر: روى ابن حبان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لمّا بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وضع في البناء حجرًا، وقال لأبي بكر: ضع حجرك إلى جنب حجري، ثم قال لعمر: ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال لعثمان: ضع حجرك إلى جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي ) ).

قال أبو زُرْعَةَ الرازيّ مِنْ أئمة الحديثِ وَحُفَّاظِه: إسناده قويّ لا بأس به، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، ورواه البيهقي في دلائل النبوّة وغيرها.

السادس عشر: روى أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وابن عساكر عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها: أنّها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أنت تربت قدّمت أبا بكر رضي الله عنه؟ قال (( لست أنا أقدّمه ولكن الله قدّمه ) ).

السابع عشر: روى البغوي في معالم التنزيل في تفسير قوله تعالى: ( وإذ أسرَّ النبي إلى بعض أزواجه حديثًا ) الآية [التحريم:3] ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما (( أنّه أسرّ أمر الخلافة بعده إلى حفصة، فحدّثت به حفصة ) ).

قال الكلبي:"أسرّ إليها أنّ أباك وأبا عائشة يكونان خليفتين على أمتي من بعدي"، وقال ميمون بن مهران:"أسرّ إليها أنّ أبا بكر خليفتي من بعدي"، وقال الحسن:"إنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الكراهية في وجه حفصة وأراد أن يترضّاها أسرّ إليها شيئين تحريم الأمة على نفسه ويبشرها بأنّ الخلافة بعده في أبي بكر وفي أبيها عمر، فأخبرت به حفصة عائشة رضي الله عنها، وأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم عرّف حقصة وأخبر ببعض ما أخبرت به عائشة وهو تحريم الأمة، وأعرض عن بعض يعني ذكر الخلافة، كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتشر ذلك في النّاس".

الثالث

فهذه نصوص صرائح على خلافة أبي بكر.

وأمّا الإشارات فكثيرة لا تكاد تنحصر؛ فلنذكر منها أوجها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت