الصفحة 5 من 11

الثامن: روى أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن حذيفة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنّي لا أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، وتمسكوا بهدي عمّار، وما حدّثكم ابن مسعود فصدِّقوه ) ).

وكان هذا الحديث وأمثاله السبب في أنّ أصحاب عليّ رضي الله عنه كانوا يوم صفِّين يتبعون عمّارًا حيثما توجه، ولا شك أنّ عمّارًا بايع الخليفتين ورضي بخلافتهما. وأمر بتصديق ابن مسعود وهو ممن روى حديث الأمر بالاقتداء بهما كما مرّ آنفا.

التاسع والعاشر والحادي عشر: روى الترمذي عن ابن مسعود والروياني عن حذيفة وابن عدي عن أنس رضي الله عنهم مرفوعًا (( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمّار وتمسكوا بعهد ابن مسعود ) ).

الثاني عشر: روى الحاكم وصححه عن أنس رضي الله عنه قال (( بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ أسأله إلى من تُدفع صدقاتنا بعدك؟، فقال: إلى أبي بكر ) )ومن لازم دفع الصدقة إليه كونه خليفة، إذ هو الذي يتولّى قبضها.

الثالث عشر: روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( في مرضه الذي مات فيه: ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ ويقول قائل: أنا أولى؛ ويأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر ) ).

وروى الإمام أحمد وغيره عنها من طرق، وفي بعضها (( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: ادعي لي عبدالرحمن ابن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابًا، لا يختلف عليه أحد. ثم قال: معاذ الله أن يختلف المؤمنون على أبي بكر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت