فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 37

فلم تنطبق على هذا (الأصل) شروط إثبات أصول الشريعة التي هي فروع بالنسبة لأصل العقيدة. بل ولا فروع الشريعة: اذ أن هناك أمورًا فرعية في الدين كالحيض والجماع والنكاح والطلاق والبيع والشراء ... الخ تناولها القرآن بآيات واضحة: إما قطعية الدلالة ، وإما تفيد المسلم ظنا راجحًا يكفي للعمل بأمثالها من الفرعيات !!

فكيف يؤسس مثل هذا الامر العظيم الذي يكفر جاحده على نصوص دلالتها في أحسن أحوالها ظنية مرجوحة ؟!

إن الظن المرجوح لا يجوز العمل به في الفرعيات الفقهية فكيف يدخل في باب الأصول الاعتقادية ؟!!

اما اذا أردنا ان نطبق المواصفات أو الشروط التي تخص أصول الاعتقاد والمستفادة من استقراء القرآن وهي: النص القرآني القطعي الذي يكثر ويتنوع وهو يتناول الموضوع بطريقتين: الإخبار ثم الإثبات العقلي ، فسيظهر جزمًا ان خير باب يدخل تحته هذا الامر هو باب الخرافات .

فأين الأدلة المتكررة؟!

وأين الأخبار القطعية ؟!

وأين أدلة الإثبات ؟

إن كان النص خبرا فأين إثباته ؟!

وإن كان إثباتًا فأين الخبر الذي جاء يثبته ؟!

العقل

وأصول الدين

حقيقة ( العقل ) المقصود

لو كان ( العقل ) الذي ينسبون إليه ما يسمونه بالحجج العقلية شيئًا له كيان مستقل اذا طرحت عليه المسائل أجاب بجواب واحد عن كل مسألة ، وهذا الجواب معصوم من الخطأ لأمكن ان يكون مرجعًا عند النزاع في أصول الاعتقاد، كما هو حال القرآن في أجوبته عنها: اذ هو كتاب مستقل معروفة آياته لا يقبل الزيادة ولا النقصان ، اتفق المسلمون جميعًا على قطعية ثبوتيته ، ويمكن الرجوع اليه بسهولة ويسر لنجد الجواب القطعي في جميع أصول الدين ومسائله العظيمة . وليس الأمر كذلك بالنسبة لـ (العقل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت