وهي المرحلة التي تبدأ مع بداية الدولة السعودية الثالثة على يد المللك عبد العزيز آل سعود في الأحساء سنة 1331هـ حيث دخل القضاء الشيعي تحت العباءة الرسمية وأصبح القاضي يعين من قبل الدولة بعد أن يتم اختياره من الشعب وتتم الموافقة عليه وتستمر الى حين تولي الشيخ باقر أبوخمسين القضاء عام 1388هـ عندما أخذا القضاء الجعفري أبعاد وقفزات مختلفة.
أما هذه المرحلة والتي بلغت قرابة السبعة والخمسين عامًا فقد تقلد هذا المنصب خلالها أثنين من ألمع القضاة في الأحساء هما السيد حسين العلي ثم نجله السيد محمد بن السيد حسين العلي وإليك نبذة عن الاثنين:
السيد حسين العلي «1331ـ1369هـ» :
هو السيد حسين بن محمد بن علي السلمان من الأعلام البارزين في الأحساء ولد في مدينة المبرز سنة 1280هـ وبها نشأ وترعرع وتلقى قسمًا من علومه.
نال السيد شهرة واسعة في مجال القضاء والسير على خدمة أبناء مجتمعه مما دفعهم على ترشيحه سنة 1331هـ ليتولى شؤون القضاء بشكل رسمي بعد أن كان متوليه فعلًا قبل ذلك التاريخ بأكثر من عشر سنوات ويعد السيد حسين هو أول قاضي رسمي أو لنقل المقرور بقضائه من قبل الدولة في مدينة الأحساء فقد ذكر صاحب أعلام هجر في ترجمته:
«وهو أول عالم إمامي يشغل منصب القضاء الجعفري بشكل رسمي في الأحساء في ظل الحكومة السعودية، وقد أستمر في هذا المنصب مدة طويلة تزيد على أربعين عامًا» [26] وجاء في كتاب الذكرى الخامسة والعشرين لرحيل آية الله العلامة المجاهد السيد محمد بن السيد حسين العلي ما نصه:
«ونقل عنه أنه كان شديدًا في ذات الله صارمًا في الحكم بين الناس بالعدل لا يهاب أي أحد ولا تأخذه في الله لومة لائم» [27] وكان السيد العلي يمارس القضاء حتى أواخر حياته عندما كف بصره الى حين وفاته سنة 1369هـ.
السيد محمد بن حسين العلي «1369ـ1388هـ» :