الصفحة 19 من 31

يصادف أحيانًا أنَّ حكم الشيخ باقر لا يلقى استحسانًا من أحد المتخاصمين ويرفض تطبيقه فلم يكن الشيخ يُلزمه بالحكم وإنما يترك له حرية الاختيار. يقول محمد الشيخ باقر أبوخمسين والذي عمل إلى جانب والده بالمحكمة: كان أبي يقول للشخص المعترض: «نحن نكتب رأينا إلى الشرطة وهناك يرون هل تُحوَّل القضية إلى محكمة أخرى، أو تنفِّذ ما حكمنا به، وأنت غير مرغم على قبول الحكم» .

وانتهت مرحلة القضاء في عهد الشيخ باقر بوفاته سنة 1413هـ بعد أن بذل حياته في سبيل خدمة مجتمعه.

الشيخ محمد الهاجري «1344 ـ 1425 هـ» :

هو الشيخ محمد بن سلمان بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد الهاجري من مواليد مدينة الهفوف وفيها نشأ وترعرع، أخذا علومه على ثلة من رموز العلماء أبرزهم الميرزا علي الحائري والشيخ علي بن الشيخ محمد العيثان «ت 1401هـ» والسيد محمد هادي الميلاني «ت 1395هـ» والميرزا مهدي الشيرازي «ت 1380هـ» والشيخ يوسف الخراساني الحائري [40] . وأجيز بالاجتهاد من بعضهم.

مؤلفاته [41] :

-رسالة في البيع غير مكتملة.

-رسالة في حقوق الوالدين فقهية استدلالية.

-رسالة في عدم جواز التقدم على قبر المعصوم في الصلاة.

توليه القضاء:

بعد الرحيل المر للشيخ باقر ابوخمسين سنة 1413هـ بقي منصب القضاء شاغرًا الى أن اتفقت الكلمة من أهالي منطقة الأحساء على اختيار وترشيح الشيخ محمد الهاجري نظرًا لكفائته العلمية مكانته الاجتماعية وفعلًا تمت الموافقة الرسمية عليه وجاء قرار بتعيينه فكان مصداق قول الشاعر السيد حسين الياسين في حقه [42] :

واتخذت القضاء جسرًا الى العدل ونهجًا به يزاح الشقاء

ما ترى غير أن تحقق عدلًا أمنته في كفك الأوصياء

وتؤم الورى الى منبع الفيض الى حيث تهدف الأنبياء

همك الحق ليس تبغي سواه في مقام تدافع الخصماء

واضح النهج ثابت الخطو حرًا لم تحم حول نهجك الأهواء

سمات شخصيته القضائية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت