الصفحة 18 من 31

يقول عبد المجيد السليمان: «رغم السنوات التي أمضيتها مع الشيخ وهو على كرسي القضاء لم أرَ منه لحظة تكبُّر أو غرور بل على العكس فقد كان في قمة التواضع إلى درجة الاستنقاص من نفسه وإليك هذه الحادثة: كان الشيخ باقر إذا قام بحل مشكلة أو أراد إرسال خطاب إلى المحكمة الرئيسية أو وقف أو غيره يوقِّع باسم باقر الشيخ موسى أبوخمسين، ولا يقبل بكتابة قاضي محكمة الأوقاف والمواريث.

ومن المعلوم ما لهذه الكلمات من أثر في تبيين مركز الشيخ ومقامه الرسمي لمن جهله، فصادف في أحد الأيام أن كتبت خطاب رسمي وختمته بعبارة: الشيخ باقر أبوخمسين قاضي محكمة الأوقاف والمواريث. وأرسلته إلى الشيخ لتوقيعه فأول ما شاهده الشيخ فوجئ واستدعاني وقال بغضب: من قال لك تكتب هذه العبارة، ثم أخرج قلمًا وشطب عليها وقال: إياك أن تعود لمثلها، ولم يقبل بكتابتها إلا آخر عمره بعد أن أوضحت له أهميتها ولمرات عديدة إلى أن اقتنع».

7-احترام رجال الدين:

كان لرجال الدين عند الشيخ باقر مكانة عظيمة لا يقبل لأيِّ شخص بتخطِّيها أو الاستهانة برأي عالم طالما هو طلب رأيه، فلو استفتى أحدهم أحد العلماء في المنطقة كالشيخ محمد الهاجري أو السيد علي السيد ناصر أو غيرهم من أعلام المنطقة ثم جاء إلى الشيخ باقر وطلب منه تغيير الحكم أو إعادة النظر في الموضوع من جديد كان يرفض ذلك بشدة ويمضي حكم العالم الذي أخذ رأيه ويعتبر مراجعة القضية إهانة لذلك العالم وتقليلًا من مكانته العلمية.

8-لا يُلزم المتخاصمين بحكمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت