• الأسلوب الأول: كانت معظم القضايا التي ترد عليه من أهالي القرى، فكان للشيخ في كل قرية مصدران للمعلومات يسألهما عن أساس المشكلة وما يُتداول بين الناس حولها، وهما العمدة وآخر ممن هو محل للثقة، فإذا عرف الجانب الخفي للمشكلة أعطى حكمه الذي يفحم المتخاصمين بعد إشعارهم أنه ملمٌّ بما أخفياه عنه من ملابسات القضية فيتركهم في دهشة وحيرة من أمرهم.
• الأسلوب الثاني: أنه إذا جاءه المتخاصمان يؤجِّل قضيتهما لبعض الوقت إما لانشغاله بقضايا أخرى أو لعدم تفرُّغه الآن، وفي الأثناء يرسل مجموعتين سرِّيَّتين يتقصون الحقائق من المتخاصمين ويحاولون تجلية الأمر ومن ثمَّ يلتقي بالمجموعتين السريتين وبعدهم بالمتخاصمين ليعطي حكمه النهائي في المشكلة. ينقل ابنه المهندس رياض الشيخ باقر: «إني كنت أحد أفراد تلك اللجان السرية في مجلس الوالد» .
5-احترام التقاليد الاجتماعية:
لكل مجتمع أعرافه وتقاليده الخاصة التي لا يسمح بتجاوزها، وكذلك الأسر والعوائل التي لها مكانتها ومركزها في المجتمع لها أعرافها، وأحد تلك التقاليد أنَّ مشاكل الأسرة الداخلية تُحلُّ فيما بينها ولا تخرج إلى العلن لما في إخراجها من تشهير بالأسرة وكشف لأسرارها. والشيخ باقر كان مدركًا لمثل هذه الأعراف ومحترِمًا لها لذا إذا وردت إليه مشكلة في المحكمة بين ابني عائلة واحدة لا يعالج المشكلة في المحكمة وأمام الملأ بل كان يصرخ في المتخاصمين ويقول لهما: اذهبا ولقاؤنا الليلة في مجلس فلان - كبير العائلة - ويطردهما من المجلس. وهكذا يُنهي المشكلة داخليًا ويحافظ على سمعة العائلة وهو الأمر الذي لا يدركه المتخاصمان.
6-التواضع: