الصفحة 16 من 31

كان يُقسِّم القضايا التي ترد عليه حسب اختلاف موضوعاتها في ملفات خاصة بكل قسم وذلك ضمن تسلسل معين يُسهِّل الرجوع إليها عند الحاجة فكان منها عقود الزواج والطلاق، والوقف، وقضايا الإرث، وغيرها.

2-اعتماد الفراسة:

يقول إياس قاضي البصرة عندما طلب منه جماعة أن يعلِّمهم القضاء: «القضاء فهم لا علم» . فالفراسة ومعرفة الجاني من المجني عليه ومن النظرة الأولى أحد أهم سمات القاضي الناجح والشيخ باقر من أبرع أصحاب هذا الفن فكثيرًا ما يمت في القضايا بعد نظرة خاطفة على المتخاصمين فيبدأ باستدراج أحدهم حتى يقرَّ بجرمه وخطئه.

3-الهمة العالية:

طار الشيخ بهمته وعلا بجِدِّه ونشاطه، حتى غدا قدوة يُحتذى بين أقرانه في جميع أطوار حياته المختلفة، وكان لهذه السمة بروز أكثر عند تولِّيه القضاء وذلك تماشيًا مع حجم المسؤولية المناطة له وقد تجلَّت في أمور من أهمها التزامه بالحضور إلى مقر المحكمة قبل جميع الموظفين ليكون لهم نبراسًا في الهمة والنشاط، عبد المجيد السليمان أحد العاملين معه فيقول: «لم يكن الشيخ باقر يرضى عن تأخير قضايا المراجعين أو تكديسها حتى وهو في آخر حياته واشتداد مرضه، فهو يعمل بالحديث القائل: «ما ضعفت نفس عمَّا قويت عليه النية» .

4-الإلمام بجوانب القضية:

لم يكن الشيخ باقر بالذي يعطي أحكامًا جزافية متسرِّعة غير معتمدة على أساس ينطلق منه بل كان يدرس المشكلة المراد حلها من جميع أطرافها المختلفة الظاهرة منها والخفية بصبر وأناة متناهيين وذلك عبر التقصِّي السليم للمشكلة من الشخص نفسه أو ممن يحيطون به متَّبعًا الأساليب التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت