الصفحة 11 من 31

وهي السمة البارزة في شخصيته القضائية والعلامة الفارقة التي تغنى بها الشعراء ممن مدحه ورثاه لما لهذه الصفة من أهمية قصوى ندرت في الكثيرين ممن تقلدوا هذا المنصب يقول الشاعر محمد حسين الرمضان مادحًا أياه [31] :

ويا قاضيا ما كان أعد حكمه وأبعده عن أن يحيف ويغبنا

وقال فيه أخر يؤكد صفة العدل فيه [32] :

وليت أمر القضاء فالعدل مزدهر مسدد القول إيراد وإصدار

ثالثًا: القدرة على حل المشاكل المستعصية:

من أهم الفروق بين القاضي الحصيف والقاضي العادي هو مقدرة القاضي الجيد على تذليل الصعوبات مهما بلغت من تعقيد وأيجاد الحل المناسب وهذا لا يتأتى ألا لمن أوتيا خبرة واسعة وذكاء وقاد والسيد العلي أحد أبرز القضاة الذين برعوا في مثل هذا النوع من المشكلات يقول فيه السيد يوسف بن حسين اليوسف [33] :

ما مس كفك أقلام لمشكلة إلا بها أسس للغي تنهار

ويقول في نفس الجانب الشاعر ياسين الرمضان [34] :

كم حل مشكلة واظهر غامضًا عسرت على بعض العقول جلاها

وهكذا أستمر السيد العلي على دكت القضاء طوال تسعة عشر عامًا حين وافاه الأجل سنة 1388هـ ولم يترك ألا السيرة العطرة والذكر الحسن مخلفًا وراءه فراغًا كبيرًا في القضاء الأحسائي.

وبموت السيد محمد العلي تنتهي المرحلة الثانية من مراحل القضاء الأحسائي لتبدأ مرحلة جديده.

مميزات المرحلة الثانية:

• أولًا: أن تعيين القاضي يتم من خلال قرار رسمي من أمير المنطقة وذلك بعد ترشيحه من قبل أعيان المنطقة الذين وجدوا فيه الكفاءة العلمية والأهلية الذهنية والقبول الاجتماعي مما يخوله لتولي هذا المنصب الهام.

• ثانيًا: هناك مقر مخصص للقضاء يتوجه اليه المتخاصمون لعرض مشاكلهم وأسباب نزاعهم وهو عبارة عن مجلس في منزل القاضي هيأه خصيصًا لمثل هذا الغرض بالذات يفتحه مع إشراقة شمس كل صباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت