• ثالثًا: بقي القضاء متركزًا في شخصية القاضي وحده الذي كان يمارس جميع الأدوار تقريبًا ألا أنه أستجد في الأمر كون كل قاضي في أواخر أيامه أتخذ مساعدًا له يعينه في معظم المهام وذلك نتيجة لتدهور صحة كل منهما فالسيد حسين العلي استفاد من وجود نجله السيد محمد بقربه خاصة بعد أن كف بصره فقد جعله ينوب عنه في الكثير من الأمور القضائية وكذلك السيد محمد العلي أتخذ من تلميذه الشيخ باقر ابوخمسين عونًا له يخلفه في أيام مرضه وهذا نوع من التطور عن المرحلة السابقة التي كانت مقتصرة على ذات القاضي وحده.
• رابعًا: تضاعفت عدد القضايا التي ترد على مجلس القضاء وذلك يرجع أنه في المرحلة السابقة كان هناك أكثر من قاضي يقوم بنفس الدور والمهام لأنهم غير خاضعين للعباءة الرسمية، أما في هذه المرحلة فقد أنحصر القضاء في شخص واحد عليه أن يقوم بجميع الأدوار والمهام ولمختلف مناطق الأحساء بجميع تشعباتها.
• خامسًا: أن جميع القضاة هم من المجتهدين ممن له القدرة على استنباط الحكم الشرعي دون حاجة الرجوع إلى غيره وهذا يسهم بدرجة في تعجيل المرافعات الواردة الى مجلس القضاء.
• سادسًا: أستمر القضاء في هذه المرحلة كونه تبرعيًا دون مقابل يقوم به القاضي للحفاظ على استقرار المجتمع ومضي مسيرته بشكل قويم، وهي إحدى المسؤوليات الهامة المنوطة بعلماء الدين.
• سابعًا: لم ينتهي في هذه المرحلة دور القضاة غير الرسميين في المنطقة وإنما تقلصت مهامهم وحددت مسؤولياتهم في معالجة الخصومات، وكتابة الوقفيات وبعض قضايا الإرث وغيرها من المسائل الجزئية، كل ذلك في الحالات التي يتراضى فيها جميع الأطراف، أما إذا اختلفوا وتمسك كل طرف بموفقه فإن المشكلة ترفع بشكل مباشر إلى القاضي الرسمي الذي حكمه ملزم للجميع للبت في المسألة وفي الغالب ما يتوافق مع القاضي غير الرسمي.