الصفحة 9 من 74

3-يتعمد القس عبد المسيح بسيط أثناء النقل عن المراجع , تكديس مؤلفه بالأسماء التي ينقل عنها , ليُتَوهم أنه محص كتب المسلمين وخبرها ، فهو بذلك بين رعاياه: العالم العلامة , الفاهم الفهامة , خاصة إذا قال: قال ابن كثير والقرطبي , ثم يتبع ذلك بقوله: وقال ابن عربي والطبرسي !! فيعلق الرعايا على ذلك: ما أعظم علمك يا قدس أبونا !! فزبائنهم مقلدون جهلاء سطحيو التفكير، ينبهرون بهذه الشقشقات ، فيحسبون أن وراء الأكمة ما وراءها , وعلى هؤلاء يقتات القساوسة !

4-لا يرى القس عبد المسيح بسيط حرجًا في النقل عن أعداء الإسلام , كالروافض وضلال الصوفية والباطنيين الزنداقة والعلمانيين المعاصرين , رغم اعترافه أن الحجة على الإسلام من أقوال علماء أهل السنة والجماعة كما سيأتي , معتمدًا في ذلك على جهل الرعايا بحقيقة هذه الفرق والملل المارقة عن الإسلام , وأنها تجري مجرى اليهود والنصارى في الكفر , فإذا رأى رعايا الكنائس قسيسهم يستدل بـ"ابن عربي"أو"الفضل الحدثي"أو"أحمد بن خابط", أو"سيد القمني"أو"أحمد عبد المعطي حجازي"أو"محمد سعيد العشماوي". فهى عندهم أسماء إسلامية صريحة لا يشك أحد أنهم من أعداء الإسلام , لكن القس نقل عنهم من باب الحذلقة والتشدق ، وهى عادة ملازمة للقساوسة ، فبضاعتهم لا تروج إلا بذاك .

فمن المتفق عليه عند العقلاء , أن أعداء الدين لا تُقبل منهم حجة , فشأن العدو أن يشكك في عقيدة عدوه , ويشوه دينه , ويتبع منه العورات , فهل يقبل المسيحيون أقوال شهود يهوه في العقائد المسيحية , وهل يجيزون النقل من كتبهم ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت