يقول فضيلة الدكتور مصطفي السباعي:"ترى لو استعمل المسلمون معايير النقد العلمي التي يستعملها المستشرقون في نقد القرآن والسنة وتاريخنا ، في نقد كتبهم المقدسة ، وعلومهم الموروثة ، ماذا يبقى لهذه الكتب المقدسة والعلوم التاريخية عندهم من قوة ؟ وماذا يكون فيها من ثبوت ؟ نعم سنخرج بنتيجة من الشك وسوء الظن أكبر بكثير مما يخرج به المستشرقون بالنسبة إلى مصادر ديننا وحضارتنا وعظمائنا فحضارتهم مهلهلة رثة الثياب ، ورجال هذه الحضارة من علماء وسياسيين وأدباء يبدون في صورة باهتة اللون لا أثر فيها لكرامة ولا خلق ولا ضمير ."
نعم لو فعلنا ذلك كما يفعلون لرأوا كيف عاد هذا المنهج الذي زعموا أنهم يستخدمونه لمعرفة (الحقيقة) في ديننا وتاريخنا ، وبالًا عليهم ، لعلهم يخجلون - بعدئذ - من استمرارهم في التحريف والتضليل والهدم" (السنة ومكانتها في التشريع ص 24) ."
الباب الأول: منهج القس عبد المسيح بسيط في مؤلفاته
* منهج القس عبد المسيح بسيط في مؤلفاته:
يمكن حصر منهج القس عبد البسيط في هذه النقاط:
1-يعتمد القس عبد المسيح بسيط على جهل رعايا الكنائس بالإسلام ومصادره المعتمدة , وكم هى متعة البسيط حين ينقل عن كل من هب ودب , واهمًا القاريء أن هذا النقل عن أوثق علماء الإسلام .
2-يحتار القاريء من مؤلفات البسيط , إذ لا يجد فيها حسن الترتيب والتبويب , بل مجرد نقل زائف لأقوال متناقضة ومتضاربة , لا يشعر فيها بفهم صاحبها للقضايا التي يتحدث عنها , إذ يكثر منه - أي من البسيط - الكثير من التناقضات والتضاربات أثناء النقل , فقد يستدل البسيط بنقل عن وهب بن منبه رضي الله عنه على أن أسفارهم الدينية لم تحرف في حين أن ما نقله به الإقرار الصريح بتحريف أسفارهم وكتبهم - إي والله - ! ( الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 184) .