وكان من أهم المناهج التي يعتمد عليها المستشرقون: إهمال المصادر الإسلامية الأصلية والإحتفاء بدراسات غير أصيلة لبعض المنتسبين للإسلام في الظاهر وإبطان الحقد على الإسلام ومصادره النقية , كضلال الفلاسفة من المتصوفة والوجودين والحلوليين , والمارقين عن الإسلام كالروافض وأشباههم , والعلمانيين والملحدين في العصر الحديث, كما قاموا بالعمل على إحياء الدراسات التي نبه علماء الإسلام على خطرها, لمخالفتها الصريحة لأصول الإسلام كـ"رسائل إخوان الصفا", كما قاموا بتحريف كتب التراث الإسلامي المعتمدة بطباعتها في مطابعهم وترويجها بين المسلمين , وقاموا بتأليف الكتب في موضوعات مختلفة عن الإسلام وتعاليمه وقرآنه ورسوله صلى الله عليه وسلم , وفي أكثرها كثير من التحريف المتعمد في نقل النصوص أو إبتارها وفي فهم الوقائع التاريخية والإستنتاج منها , ومن أشهر هذا المؤلفات ما أطلقوا عليه"دائرة المعارف الإسلامية"وهى المرجع الأول للقساوسة والمنصرين في حوارهم مع المسلمين.
ولما كان المستشرقون على شيء كبير من دراسة نفسية وسيكولوحية أهل الشرق , انخدع بهم كثير من المفكرين في العالم الإسلامي , فتراهم يتبنون كثيرًا من دعاوى وأباطيل المستشرقين ويعتنقون أفكارهم ويروجون لها , وكانت فتنة هؤلاء المفكرين الذين عرفوا بـ"المستغربين"أشد من فتنة المستشرقين , لأنهم يحملون أسماء إسلامية , فعلى المستشرقين والمستغربين يقتات القساوسة !