الصفحة 20 من 74

قال ابن حزم - رحمه الله - عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: ( إن الرافضة ليسوا مسلمين ، وليس قولهم حجة على الدين ، وإنما هي فرقة حدث أولها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة وكأن مبدئها إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد الإسلام وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في التكذيب والكفر ) (الفصل في الملل والنحل لابن حزم 2/78 ) .

ثم إن الناظر إلى اقتباس القس بسيط , لا يجد فيه أن اليعقوبي قال إن الإسلام أقر صلب المسيح , أو أن مصادره في ذلك القرآن والسنة , بل على النقيض , فاليعقوبي ينقل تاريخ النصارى من كتبهم , فلماذا الخلط يا بسيط ؟!

* جماعة إخوان الصفا والمؤامرة على الإسلام !! *

يقول القس عبد المسيح بسيط ص 47: ( وقال إخوان الصفا من القرن الخامس الهجري(457 - 459) :"فلما أراد الله تعالى أن يتوفّاه (أي المسيح) ويرفعه إليه اجتمع معه حواريّوه في بيت المقدس في غرفة واحدة، وقال أني ذاهب إلي أبي وأبيكم وأوصيكم بوصية 00 وأخذ عهدًا وميثاقًا فمن قبل وصيّتي وأوفى بعهدي كان معي غدًا 000 فقالوا له ما تصديق ما تأمرنا به. قال أنا أوّل من يفعل ذلك. وخرج في الغد وظهر للناس وجعل يدعوهم ويعظهم حتى أُخذ وحُمل إلي ملك إسرائيل فأُمر بصلبه. فصُلِبَ ناسوته (جسده) وسُمِّرَتْ يداه علي خشبتي الصليب وبقي مصلوبًا من صحوة النهار إلي العصر . وطلب الماء فسُقِيَ الخل وطُعِنَ بالحربة ثم دُفِنَ في مكان الخشبة ووُكِّلَ بالقبر أربعون نفرًا. وهذا كله بحضرة أصحابه وحوارييه فلمّا رأوا ذلك منه أيقنوا وعلموا أنَّه لم يأمرهم بشيء يخالفهم فيه. ثم اجتمعوا بعد ذلك بثلاثة أيام في الموضع الذي وعدهم أنْ يتراءى لهم فيه. فرأوا تلك العلامة التي كانت بينه وبينهم وفشا الخبر في بني إسرائيل أنَّ المسيح لم يُقْتَل. فنُبِشَ القبر فلم يُوجّد فيه الناسوت"رسالة إخوان الصفا جـ 4: 96-97 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت