يقول القس عبد المسيح بسيط ص 47: ( وقال الشيخ أحمد بن أبي يعقوب ، اليعقوبي، الذي يُعدّ من أقدم مؤرّخي الإسلام والذي قال"ولما طلب اليهود من بيلاطس أنْ يُصْلَبَ المسيح. قال لهم خذوه أنتم واصلبوه أمّا أنا فلا أجد عليه علّة. قالوا قد وجب عليه القتل من أجل أنَّه قال أنَّه ابن الله. ثم أخرجه وقال لهم خذوه أنتم واصلبوه فأخذوا المسيح وحملوه الخشبة التي صُلِبَ عليها"تاريخ اليعقوبي جـ1: 64 ) .
لقد دأب القساوسة والمستشرقون على تمويه القاريء بتنويع مصادرهم , والناظر الخبير إلى تلك المصادر يجد أنها ليست من الإسلام في شيء !
فعادة المخربين على مر العصور , البحث في مصادر الفرق الباطلة التي خرجت عن الإسلام , والإستدلال بمصادرهم مع إيهام القاريء أنها مصادر معتمدة عند المسلمين !
إن أمانة البحث تقتضي الإحتكام إلى المصادر المعتمدة عند الطرفين , لكن القس عبد المسيح بسيط لم يجر على عادته في تحريف النقل فقط , بل نقل هذه المرة عن رافضي محترق , ثم زعم أنه من أقدم مؤرخي الإسلام !
يُعد كتاب"تاريخ اليعقوبي"لأحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي الرافضي الإمامي , المرجع الثمين لكثير من المستشرقين والمستغربين الذين طعنوا في التاريخ الإسلامي وسيرة رجاله . مع أنه لا قيمة له من الناحية العلمية، إذ يغلب على القسم الأول منه القصص والأساطير والخرافات ، والقسم الثاني منه كتب من زاوية نظر حزبية ، كما أنه يفتقد من الناحية المنهجية لأبسط قواعد التوثيق العلمي .
ومعلوماته عن تاريخ الأنبياء اعتمد فيها على القصص الشعبي والإسرائيليات اليهودية والنصرانية ، وقد نقل من التوراة مباشرة ، ومن الأناجيل التي بأيدي النصارى في عهده , وهذه الكتب ليس لها من التوثيق عند أهل الكتاب أنفسهم أي شهادة . (راجع بتوسع: منهج كتابة التاريخ الإسلامي - د. محمد بن صامل السلمي ) .