إن جماعة إخوان الصفا ظهرت في القرن الرابع الهجري في البصرة على هيئة جماعة سرية من الباطنية والمجوس والزنادقة الحاقدين على الإسلام واللغة العربية ، وقد كان هدفهم من كتابة هذه الرسائل وضع مخطط لتقويض المجتمع الإسلامي .
وصدرت رسائل إخوان الصفا إبان القرن الرابع الهجري ، وكانت ثمرة لترجمة الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية ودخول مفاهيمها إلى الفكر الإسلامي في تلك الجولة الضخمة من تحديات فلسفة الإغريق والفرس والهنود القائمة على مفاهيم الوثنية وعلم الأصنام. وهي 52 رسالة مقسمة إلى أربعة أقسام، الرياضيات والطبيعيات والعقليات والإلهيات. طبعت في القاهرة أول مرة عام 1887م ، ثم جددها عميل الأدب الغربي الدكتور طه حسين عام 1929م من بين الأعمال التي خطط لها من أجل إشاعة هذا الفكر الشعوبي .
وتعد رسائل إخوان الصفا إحدى ثمار الحركة الباطنية للجماعة السرية التي مزجت الفلسفة اليونانية والعقيدة الباطنية لتخرج للناس مذهبًا جديدًا يمزح إلهيات اليونان ونظريات أفلاطون وأرسطو وأفلوطين وفيثاغورث وغيرهم بالعقيدة الإسلامية في خليط مضطرب فاسد .
وقد أنتج هؤلاء (رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا) التي أذاعوها بعد أن كتموا أسماءهم واستتروا وراء تلك الرموز الخفية التي وضعوها هنا وهناك من فصول كتاباتهم، واستهدفوا منها وضع برنامج للعمل السري الذي يستهدف القضاء على الإسلام ودولته وتأسيس دولة أخرى على أنقاض الدولة الإسلامية تضم العقائد الوثنية والمجوسية والإباحية التي نسقوها في جماع ركام الفكر البشري الزائف الممتد من فارس إلى الهند إلى اليونان والذي اختلطت فيه (الهلينية الإغريقية) بـ ( الغنوصية الشرقية) .