واعلم أنه تعالى لما حكى عن اليهود أنهم زعموا أنهم قتلوا عيسى عليه السلام فالله تعالى كذبهم في هذه الدعوى وقال {وما قتلوه وما صلبوه ولاكن شبه لهم } وفي الآية سؤالان: السؤال الأول: قوله {شبه } مسند إلى ماذا؟ إن جعلته مسندا إلى المسيح فهو مشبه به وليس بمشبه، وإن أسندته إلى المقتول فالمقتول لم يجر له ذكر. والجواب من وجهين: الأول: أنه مسند إلى الجار والمجرور، وهو كقولك: خيل إليه كأنه قيل: ولكن وقع لهم الشبه. الثاني: أن يسند إلى ضمير المقتول لأن قوله {وما قتلوه } يدل على أنه وقع القتل على غيره فصار ذلك الغير مذكورا بهذا الطريق، فحسن إسناد {شبه } إليه. )) اهـ .
ولعل النصارى بعد هذا البيان يعذرون القس عبد المسيح بسيط على هذا الخطأ الفاضح بعدة أعذار , نذكر منها مثلًا:
1-المخطوط الأصلي من كتاب القس عبد المسيح بسيط لم يكن فيه هذا الخطأ , وعلى هذا يكون الخطأ الوارد في النُسخ المنتشرة الأن إنما مصدره الناسخ للكتاب !
2-بعض النساخ الأتقياء أدخلوا هذه الفقرات ظنًا منهم أنها قد توضح المعنى وتحسم القضية , إلا أنها أدخلت على النص نقولات واستشهادات تكاد تكون كلها خطأ !
3-ذكر المؤرخ الإسلامي الشهير ( الفرفوط بن بحطوط ) في كتابه الشهير ( صاحب التفسير الزمخشري بن كثير ) أن الزمخشري كان يُكنى بابن كثير !
4-لأنه قد صار عندنا اتحاد التثليث من لوازم الدين , وبما أن ابن كثير والزمخشري قد كتبا في علم واحد وهو علم التفسير , فنقول قياسًا: إذًا فابن كثير والزمخشري وحدة واحدة , فإذا قلنا ابن كثير فهو الزمخشري , وإذا قلنا الزمخشري فهو ابن كثير!
5-لا يوجد للقس عبد المسيح بسيط كتاب يحمل هذا الإسم:"هل صلب المسيح حقيقة أم شبه لهم ؟"!!