ولما عدنا إلى تفسير الزمخشري:"الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل" (1/414-415) , وجدنا ما ننقله إليكم بالنص: (( روي أن رهطًا من اليهود سبوه وسبوا أمه( أي المسيح عليه السلام ) فدعا عليهم اللهم أنت ربي وبكلمتك خلقتني اللهم العن من سبني وسب والدتي فمسخ الله من سبهما قردة وخنازير فأجمعت اليهود على قتله فأخبره الله بأنه يرفعه إلى السماء ويطهره من صحبة اليهود فقال لأصحابه: أيكم يرضى أن يلقى عليه شبهي فيقتل ويصلب ويدخل الجنة فقال رجل منهم: أنا . فألقي - عليه شبهه فقتل وصلب . وقيل: كان رجلًا ينافق عيسى فلما أرادوا قتله قال: أنا أدلكم عليه فدخل بيت عيسى فرفع عيسى وألقي شبهه على المنافق فدخلوا عليه فقتلوه وهم يظنون أنه عيسى ثم اختلفوا فقال بعضهم: إنه إله لا يصح قتله . وقال بعضهم: إنه قتل وصلب . وقال بعضهم إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى وقال بعضهم رفع إلى السماء وقال بعضهم: الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا . فإن قلتَ:"شبه"مسند إلى ماذا ؟ إن جعلته مسندًا إلى المسيح فالمسيح مشبه به وليس بمشبه وإن أسندته إلى المقتول فالمقتول لم يجر له ذكر. قلت ُ: هو مسند إلى الجار والمجرور وهو"لهم"كقولك خيل إليه كأنه قيل: ولكن وقع لهم التشبيه . ويجوز أن يسند إلى ضمير المقتول: لأن قوله: إنا قتلنا يدل عليه كأنه قيل: ولكن شبه لهم من قتلوه ))اهـ .
لقد حذف القس قول الإمام الزمخشري الذي يُسمى عند القس عبد المسيح بسيط بابن كثير (!) : (( فإن قلتَ ) ), والتي تدل على أن السؤال ليس من قول الإمام إنما هو سؤال حائر في عقول المشككين وشبهة باطلة لدى المماحكين , ثم حذف القس إجابة الإمام المفحمة ورده على هذا السؤال والتي ابتدأها رحمه الله بقوله: (( قلتُ ) ).
ثم عدنا إلى تفسير الرازي رحمه الله ( 11 / 78 ) فوجدنا ما ننقله إليكم بالنص: