فكيف لا يكون القرضاوي مسئولا عما وصلت إليه البلاد وقد صدع رؤوس الناس بالحديث عن المصالحة بين الشعوب والحكام طيلة السنوات الماضية.
لقد حان الوقت لزوال الطواغيت وسوف يحاسب التاريخ كل من وقف في صفهم من العلماء، ومن أولهم القرضاوي.
إذا كان هذا الرجل صادقا في تحريضه على هذه الانظمة اليوم فليعتذر لشباب الأمة عن دعمه لها طيلة السنوات الماضية وليحدثنا أيضا عن عميل الأمريكان المدعو حمد ابن خليفة.
الفرق بين القرضاوي والشباب الذين قاموا بهذه الثورة أن الشباب لم تكن لديهم مصالح أو مكاسب شخصية أو حزبية لدى هذه الانظمة ..
أما القرضاوي فلديه مصالح مع هذه الانظمة وهو مستفيد منها على المستوى الفردي ومستفيد منها على المستوى الحزبي (جماعة الإخوان) .
والحقيقة التي لا ينبغي أن نغفل عنها هي أن قيادات وهياكل المعارضة القديمة بمختلف انتماءاتها الفكرية وبما في ذلك جماعة الإخوان لديها بعض المصالح والمكاسب في هذا الواقع السيئ تسعى للحفاظ عليها وهي لذلك تسعى إلى تغيير بطيء وناعم لا يخدش زجاجة المصالح الحزبية!
مما يجعلها غير مستعدة لإحداث تغيير كامل وحقيقي لهذه الأنظمة ..
وقد صرح الإخوان المسلمون في الأردن بانهم لا يريدون إزالة النظام!
وبينما كان الشعب كله يطالب بتنحية الرئيس، صرح الكاتب الإخواني فهمي هويدي في حديثه لقناة الجزيرة في اليوم السادس للمظاهرات أن مطلب تنحي الرئيس مطلب غير عملي!
وتناول الحديث بعده محمد سليم العوا فأثنى على عمر سليمان واحمد شفيق ووصفهما بالشرفاء!
ولارتباط مصالح الإخوان بهذه الأنظمة المستبدة لم يكن مستغربا أن تكون مبادرة الثورة من طرف الشباب غير المسيس لا من طرف الإخوان.