فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 15

وعلى العكس من ذلك فقد وقف القرضاوي في صف النظام المصري واعترض على الفتوى التي أصدرها مائة من العلماء في تكفير الرئيس المصري بسبب موالاته لليهود في حربهم على غزة.

موقف هذا الرجل شبيه تماما بموقف الغرب الذي يدعم الحكام زمن قوتهم ويتبرأ منهم إذا دارت عليهم الدوائر!

نحن نعلم أن الطواغيت لا يجدون من يترحم عليهم بعد زوالهم فليس من الغريب -إذن- أن يقفز القرضاوي من سفينتهم قبل غرقها ..

لكن الغريب بالفعل هو محاولة الجزيرة تصويره على أنه عدو من أعداء هؤلاء الحكام وكأنها تتناسى كل ما أذاعت من خطاباته الداعمة لهم!!

إن منهج الإمعة هذا لا ينسجم مع الدور الريادي الذي ينبغي أن يقوم به العلماء ..

هناك فرق بين من يقول كلمة حق عند سلطان جائر فيعرض نفسه للقتل أو السجن أو المضايقة.

ومن يقول كلمة حق عند زوال سلطان جائر، فينأ بنفسه عن الظالم الذي طالما سانده ويقفز من السفينة قبل غرقها ويركب الموجة ويكسب الشعبية.

وهذا هو ما فعله القرضاوي الذي طالما دافع عن الحكام وخذّل الجماهير عن دفع ظلمهم تحت شعار:"المصالحة بين الشعوب والحكام".

لم يكن القرضاوي مدافعا عن الحكام فقط وإنما كان أيضا مدافعا عن أسيادهم من النصارى في حملتهم الصليبية على الإسلام والمسلمين، فقد انتقد غزوة الحادي عشر من سبتمبر واعتبرها من الظلم والعدوان وأفتى المسلمين بجواز مشاركة الجيش الأمريكي في غزوه لأفغانستان.

لقد كان أسامة الباز أكثر صدقا وصراحة في حديثه مع قناة الجزيرة عندما طلبت منه توجيه كلمة للمصريين فقال بأنه لا يحق له توجيه أي كلمة لأنه يعتبر نفسه وكل من في سنه مسئولا عن الوضع الذي وصلت إليه البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت