الصفحة 7 من 239

وأي سعادة أعظم وأكمل من التذلل لله وعبادته والسعي في كسب رضاه والفوز يوم القيامة بجنته والنجاة من عذابه؟!! ليست السعادة في مال زائل ولا دنيا فانية.

إن المؤمن يعيش حلاوة إيمان في قلبه لو يشعر بها ملوك الأرض لقاتلوه عليها بالسيوف .

الإنسان بين غذاء الجسد وغذاء الروح

... الإنسان محتاج دائمًا إلى الغذاء اليومي لنماء جسده وسلامة بدنه، ولو توقف عن هذا الغذاء وقتًا من الزمن لانتابه المرض شيئًا فشيئًا، وربما أدى به ذلك إلى الهلاك، غير أنه محتاج في نفس الوقت إلى غذاء من نوع آخر، ألا وهو الغذاء الروحي الذي يغذي القلب.

... * ومن المؤسف أن الناس يحرصون على الغذاء الأول الذي فيه سلامة أبدانهم، من غير أن يكونوا حريصين على الغذاء الثاني الذي به حياة قلوبهم وسلامتها.

إن حاجة القلوب إلى الغذاء الإيماني كحاجة البدن للغذاء المادي، فأمراض الذبحة القلبية وتصلب الشرايين وغيرها ليست بأقل فتكًا بالقلب من الأمراض الروحية كالرياء والشرك والكبر والنفاق وقسوة القلب التي تقع نتيجة هذه الآفات.

ولو أصيب هذا الغافل بمرض مادي في بدنه لهرع إلى المستشفى خوفًا على نفسه من الهلاك، بينما لا يهرع لمداواة قلبه وصيانته من أمراض خطيرة كالشك والشرك والنفاق والحسد والقسوة والكبر والتعلق بالدنيا، وكأن الخطر على القلوب مقتصر عنده على الجانب المادي فقط.

* إن الشرك بالله أعظم الأمراض فتكًا بالقلب، وأعظم سبب في خسارة الدين والدنيا، ودواؤه توحيد الله والإخلاص له والارتباط به ظاهرًا وباطنًا.

* فلا عجب بعد ذلك أن يصير التوحيد دعوة الإسلام الأولى وشعاره (لا إله إلا الله) كلمة الحق التي هي:

... ـ مفتاح الدخول إلى الإسلام في الدنيا ومفتاح الدخول 'لى الجنة في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت