فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 59

ولا أدري هل يتصور عامة الشيعة حقيقة ما يقولون؟! فإن عصر (الأئمة المعصومين) قد انتهى وانقضى منذ قرون! [1] ، وجميع الناس اليوم يأخذون عن رجال غير معصومين .. هذا هو الواقع.

أما إذا كانوا يقصدون أن مجتهديهم يعتمدون في فتاواهم على أقوال أئمة أهل البيت ومعصوميهم فإن بقية المجتهدين يعتمدون على أقوال سيد أهل البيت المتفق على عصمته وإمامته رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - .

فأي الفريقين أحق بالحق وأولى به من صاحبه ؟! والكل يعتمد على النقل بالسند لا باللقاء المباشر. فإن كانوا يتصورون أن الذين ينقلون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحابته وهم غير معصومين فكذلك الذين ينقلون عن جعفر الصادق (رح) -وهو أكثر (الأئمة) رواية عند الإمامية- هم أصحابه وهم غير معصومين . فما الذي يجعلنا نقبل نقل هؤلاء دون أولئك ؟ ولا شك أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلاميذه أفضل من أصحاب جعفر ، أم أن الأمر بالمقلوب ؟! وأقل ما يمكن الاحتجاج به هنا أن أصحاب النبي منصوص على تزكيتهم في القرآن في مواضع لا تحصى دون أصحاب (الأئمة) . بل من اطلع على كتب الرجال مثل (رجال الكشي) يجد العجب العجاب من التناقض في مدح الرجل من أصحاب (الأئمة) وطعنه حتى لا يكاد يسلم واحد منهم . وليس من قصدنا أن نبحث هذا الموضوع هنا ، وإنما قصدنا الإشارة فقط .

وعلى كل حال فـ (المعصوم) لا يمكن أن ينتفع به اليوم أحد قط . والشيعة اليوم مختلفون اليوم اشد الاختلاف فهل يمكن أن يرفعوا من بينهم هذا الاختلاف إذا كانوا يعنون ما يقولون ؟!

(1) سمعنا عن بعض الدعاة أنه في إحدى جولاته في مجاهل إفريقيا عثر على قرية تدين بالإسلام، ولما حضر صلاة الجمعة سمع الخطيب يختم الخطبة بالدعاء لخليفة المسلمين السلطان عبد الحميد! هذا في السبعينيات من القرن الماضي بعد زوال ملك السلطان بستين سنة فقط ، وليس بألف ومائة وستين، تزيد ولا تنقص إلى يوم الدين!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت